تصوير ما خلقه الله مما فيه روح لا نفس كالأشجار وشبهها، فأكثر العلماء على جوازه، سواء كان مجسمًا أو ملونًا.
وفيه الآن صور مجسمة لما فيه روح ولّا لا؟
فيه الشجرة هذه، فيه أشجار، و ( ... )، وقرطاس، وما أشبه ذلك.
طالب: فيها حياة.
الشيخ: إي، فيها حياة، لكن هي روح، حياة كل شيء بحسبه.
طالب:( ... ).
الشيخ: إي، بخلاف النفس؛ ولهذا جاء في الحديث:«يُجْعَلُ لَهُ نَفْسٌ يُعَذَّبُ بِهَا»(١٣).
الثالث: ما فيه نفس، فهذا حرام ولا يحل، سواء كان مجسمًا أو ملونًا، وإن كان بعض السلف خصه بالمجسم فقط.
وتبعهم على ذلك أناس كثيرون من المعاصرين وغيرهم، لكن الصحيح العموم.
هذا حكم التصوير.
أما استعماله فقال المؤلف:(واستعماله)، هذه الجملة فيها شيء من التجوّز؛ لأننا لو أخذناها بظاهرها لكان المعنى واستعمال التصوير؛ لأن الضمير يعود على التصوير، وليس هذا بمراد قطعًا؛ لأن المعنى يفسد، لو قلنا: يحرم التصوير واستعمال التصوير، لكن كما قال الشارح: استعمال المُصَوَّر، التصوير: يعني المراد به المصَوَّر، فهذا الضمير عاد على مصدر يراد به اسم أيش؟
طلبة: المفعول.
الشيخ: المفعول؛ يعني استعمال المصَوَّر هذا حرام، استعمال المصوَّر حرام وظاهر إطلاق المؤلف العموم، أنه يحرم على أي وجه كان، ولكن ينبغي أن نعرف التفصيل في هذا، استعمال المصَوَّر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يستعمله على سبيل التعظيم؛ فهذا حرام سواء كان مجسمًا أو ملونًا، وسواء كان التعظيم تعظيمَ سلطان، أو تعظيم عبادة، أو تعظيم علم، أو تعظيم قرابة أو تعظيم صحبة، أيًّا كان نوع التعظيم؛ لأن الإنسان قد يستعمل الصورة لتعظيم الإنسان لسلطانه، وقد يكون يستعملها لتعظيمه في علمه، وقد يستعملها لتعظيمه في عبادته، يكون عابدًا، وقد يستعملها لتعظيمه في قرابته كالأب والأم، وقد يكون لصحبته، أو لغير ذلك.
المهم أن استعمال الصورة للتعظيم محرم على كل حال، وسواء كانت مجسمة أو ملونة.