للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: بارك الله فيك يا شيخ، بالنسبة لحديث عروة لو أن إنسانًا ابتداءً عمل به وهو يعلم الأحكام ويعلم المفروض، وكذا، لكن لظروفٍ معينة عمل بهذا الحديث ولم يقف إلا آخر ساعة من الليل، ثم قدم إلى مزدلفة وصلى مع الناس؟

الشيخ: الظاهر أنه جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا» (١٦)، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

طالب: يا شيخ -بارك الله فيكم- لماذا العلماء؛ يعني بعضهم الذين يرون الفدية يلزمونه إما بالرجوع إذا كان وقف شيئًا من النهار، إن وقف الحاج شيئًا من النهار ودفع قبل الغروب يلزمونه بالرجوع أو الفدية؟

الشيخ: إي نعم، هو الحديث ليس فيه إلا عن تمام الركن فقط، ولا شك أن ركنه تمَّ حتى وإن لم يقف نهارًا، وأما كونه يقف نهارًا ثم نقول: اخرج لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» فغلط؛ لأن كون الرسول عليه الصلاة والسلام ينتظر حتى غابت الشمس ولم يدفع من عرفة إلا بعد غروبها فهنا اختار الأشق على الأخف، ولا يختار الأشق على الأخف إلا لكونه واجبًا، وإلا فسير الناس بعد العصر أهون عليهم. هذه واحدة.

ثانيًا: لو قلنا: إنه يجوز لكان في ذلك مشابهة للكفار؛ لأن وقوف الكفار في عرفة إلى أن يقرب غروب الشمس حتى إذا كانت على الجبال مثل عمائم الرجال دفعوا.

طالب: أحسن الله إليك، من كان متمتعًا هل هناك فترة زمنية محددة لا ينبغي أن يقصر عنها في فترة تحلله؟

الشيخ: عندي أن من وصل مكة بعد دخول وقت الحج فلا يمكن التمتع، لأن {إِلَى الْحَجِّ} يقتضي أن يكون بينهما زمن فاصل، يجيء واحد عقب الظهر يوم ثمانية يقول: بأتمتع، يتمتع بأيش؟ ويش تمتع؟

الطالب: يوم السادس -مثلًا- يا شيخ؟

الشيخ: لا، السادس يمكن أن يتمتع.

<<  <  ج: ص:  >  >>