للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي نعم، وأحد يميله على الجبهة، يعرف الناس أن هذا خيلاء، كذلك في لباس الخاتم، بعض الناس يلبس الخاتم ويضع عليه فصًّا يمكن يزن كيلو، فصًّا كبيرًا جدًّا، وأحيانًا تشعر بأنه يتخايل في ذلك، على كل حال هذا خيلاء.

طالب: والساعة.

الشيخ: والساعة أيضًا، يمكن يتخذ لها أشياء معينة تدل على الخيلاء.

ولهذا المؤلف يقول: (في ثوب وغيره) فأطلق، فإذا قال قائل: النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ» (٤)، قلنا: إن الحكم يدور مع علته، وذكر الثوب مقرونًا بالوصف الذي هو العلة يكون كضرب المثال، فكأن المُحَرّم في الأصل هو الخيلاء، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالًا مما تكون فيه الخيلاء وهو الثوب.

ولهذا قال شيخ الإسلام، رحمه الله: إن الخيلاء ليست في جر الثوب فقط، في كل هيئة للثوب، حتى يقول: إن توسيع الأكمام من الخيلاء، وبعض البلاد تجد المشيخة منهم أو المشايخ منهم يضعون أكمامًا لثيابهم أوسع من القميص أحيانًا، تجد الثوب مَرَّة.

كذلك أيضًا بعضهم في العمائم، يكون عندهم خيلاء في العمامة، يطوي على رأسه عمامة تحاذي منكبيه من العرض، هذا أيضًا خيلاء، أو يجعل لها ذؤابة طويلة جدًّا، فهذا من الخيلاء.

والمهم أن الخيلاء إنما ذكرت في الحديث بالإزار أو بالثوب من باب ضرب المثال.

الخيلاء في الثوب، منها: ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجره خيلاء، يجره؛ يعني يخليه يضرب على الأرض خيلاء، عقوبة هذا -والعياذ بالله-: أن الله لا يكلمه يوم القيامة، ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذاب أليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>