قال المصف رحمه الله تعالى في كتاب المناسك في باب الفدية: وأما دَمُ متعةٍ وقِرَان فيجب الهدي، فإن عدمه فصيام ثلاثة أيام، والأفضل كون آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله، والمُحْصَر إذا لم يجد هديًا صام عشرة ثم حَلَّ، ويجب بوطء في فَرْجٍ في الحج بدنة، وفي العمرة شاة، وإن طاوَعَتْه زوجته لزمها.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد أفضل النبيين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
سبق لنا أن الذي صحَّت فيه الفدية ثلاثة، ما هي؟
طالب: أولًا: إزالة الشعر.
الشيخ: حلق شعر الرأس أو إزالته.
الطالب: ثانيًا: قتل الصيد.
الشيخ: قتل الصيد.
طالب: الجماع.
الشيخ: صح، الجماع، هذا صحَّ عن الصحابة، الباقي ذُكِرَ بالقياس، وذكرنا أن بعض الأَقْيِسَة ما تصح، وحينئذ نقول قاعدة مهمة جدًّا، أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، ثانيًا: أنه لا يجوز استحلال أموال المعصومين إلا بدليل، فلا نقول لهم: يجب أن تُخْرِجُوا من أموالكم شيئًا إلا بدليل، هذا هو الأصل، لكني قلت لكم: من باب التربية والتوجيه ينبغي ألَّا نخرج عما كان عليه جمهور العلماء بالنسبة لأيش؟ للإفتاء العام، أما بالنسبة للعلم كعلم النظري فلا بد أن يُبَيَّن الحق، كذلك لو فُرِضَ أن شخصًا معينًا استفتاك في مسألة ترى فيها خلاف ما يراه جمهور الفقهاء فلا بأس أن تفتيه، ما دمت تثق أن الرجل عنده احترام لشرائع الله فهنا يفرَّق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة، وبين العلم النظري والعلم التربوي، هذه قاعدة افهموها وعاملوا فيها الناس.