الشيخ: البدنة بدراهم، فيشتري بالدراهم طعامًا، فيُطْعِم كل مسكين مُدَّ بُرٍّ، فإذا قَدَّرْنَا أن البدنة تساوي ألف ريال، والبُرّ ألف ريال في مئة صاع من البُرّ، كم يكون بالنسبة لربع الصاع؟
طلبة: أربع مئة.
الشيخ: أربع مئة ربع صاع، نقول: إن شئت افعل هذا، وإلا المخيَّر فيه الثالث: أن يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا، كم يلزمه؟
طلبة: أربع مئة يوم.
الشيخ: يلزمه أربع مئة يوم يصومها؛ لقول الله تعالى:{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}[المائدة: ٩٥]، أما إذا قلنا: إن الذي يقوَّم هو الطير، نظرنا كم تساوي النعامة، سواء زادت قيمتها على مثلها أو نقصت، والآية محتملة لهذا وهذا؛ لقوله تعالى:{فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}[المائدة: ٩٥] أيش بعده؟
طالب:{يَحْكُمُ بِهِ}.
الشيخ:{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}[المائدة: ٩٥]، الكفارة ما بَيَّنَها الله عز وجل، لكن يقال: إن البدل له حكم الْمُبْدَل، فتكون الكفارة تساوي أيش؟ الْمِثْل، أو تساوي الصيد، القرآن ليس فيه إفصاح في هذا ولا هذا، ولذلك اختلف العلماء، هل الذي يقوَّم الصيد، أو الذي يقوَّم المثل؟ فمن قال: إن الذي يقوَّم الصيد قال: لأن الصائد اختار الطريقة الأخرى، وهي الإطعام، ومن قال: يُقَوَّم المثل، قال: لأن هذا هو الأصل، هو الواجب أصلًا، فإذا كان هو الواجب فالواجب أن يقوَّم هو دون الصيد، وهذا أقرب إلى القواعد، أن الذي يقوَّم هو أيش؟ الْمِثْل، سواء قلَّت قيمته عن الصيد أو زادت، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا.
(وبما لا مثلَ له بين إطعام وصيام)، هنا ما الذي يقوَّم فيما لا مثل له؟
طلبة: الصيد.
الشيخ: يقوَّم الصيد؛ لأنه لا مثل له، فيقوَّم الصيد بدراهم يُشْتَرَى بها طعام يوزَّع على الفقراء لكل مسكين مُدّ بُرّ، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا.