للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومَن كَرَّرَ محظورًا من جِنْسٍ ولم يَفْدِ فَدَى مَرَّةً بخِلافِ صَيْدٍ، ومَن فَعَلَ مَحظورًا من أجناسٍ فَدَى لكُلِّ مَرَّةٍ رُفِضَ إحرامُه أو لا، ويَسْقُطُ بنِسيانٍ فِديةُ لُبْسٍ وطِيبٍ، وتَغطيةِ رأسٍ دونَ وَطْءٍ، وصَيْدٍ وتقليمٍ وحِلاقٍ، وكلُّ هَدْيٍ أو إطعامٌ فلِمساكينِ الْحَرَمِ، وفِديةُ الأَذَىَ واللُّبْسِ ونحوِهما ودمُ الإحصارِ حيث وُجِدَ سببُه، ويُجْزِئُ الصوْمُ بكلِّ مَكانٍ، والدمُ شاةٌ أو سُبُعُ بَدَنَةٍ وتُجزِئُ عنها بَقرةٌ.

ولكن بالنسبة لفدية الأذى في كلامهم نظر، والصواب أن الفدية نصف صاع، سواء كان من البُرّ أو من غيره؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة: «أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» (١).

ولهذا جميع ما ورد في إطعام المساكين يجوز أن تُغَدِّيهم أو تُعَشِّيَهم إلا هذا الموضع فلا بد أن نطعمهم طعامًا يملكونه، ومقداره؟

طلبة: نصف صاع.

الشيخ: مقدار أيش؟

طلبة: نصف صاع.

الشيخ: مقدار المسكين؟

طلبة: نصف صاع يا شيخ.

الشيخ: نصف صاع، (أو نصف صاع تمر أو شعير، أو ذبح شاة) مما يجزئ في الأضحية، ويُوَزِّعها على الفقراء ولا يأكل منها شيئًا؛ لأنها دم جبران.

(وبجزاءِ صيدٍ بين مثلٍ إن كان أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعامًا فيُطْعِم كل مسكين مُدًّا، أو يصوم عن كل مُدٍّ يومًا)، الصيد إما أن يكون له مثل أو لا، فإن كان له مثل خُيِّرَ بين ثلاثة أشياء: إما أن يذبح المثل ويتصدق به على الفقراء في مكة، أو يُقَوّم الصيد أو الْمِثْل، على خلافٍ في هذا، والمذهب أنه يُقَوَّم المثل بدراهم يشتري بها طعامًا، فيُطْعِم كل مسكين مُدًّا، فمثلًا في النعامة بدنة، النعامة فيها بدنة؛ لأنها مثله، يخيَّر بين ذبح البدنة ويتصدق بها، أو يقوِّم أيش؟

طلبة: البدنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>