ولكن بالنسبة لفدية الأذى في كلامهم نظر، والصواب أن الفدية نصف صاع، سواء كان من البُرّ أو من غيره؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة:«أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ»(١٦)، ولهذا جميع ما ورد في إطعام المساكين يجوز أن تُغَدِّيهم أو تعشيهم، إلا هذا الموضع فلا بد أن نطعمهم طعامًا يملكونه، ومقداره؟
طلبة: نصف صاع.
الشيخ: مقدار أيش؟
طلبة: نصف صاع.
الشيخ: مقدار المسكين؟
طلبة: نصف صاع يا شيخ.
الشيخ: نصف صاع، (أو نصف صاع تمر أو شعير، أو ذبح شاة) مما يجزئ في الأضحية ويوزِّعها على الفقراء، ولا يأكل منها شيئًا؛ لأنها دم الْجُبْرَان.
(وبجزاء صيد بينَ مثلٍ إن كان، أو تقويمه بدراهم يشترى).
أو نِصْفُ صاعِ تَمْرٍ أو شَعيرٍ أو ذَبْحُ شاةٍ، وبِجَزاءِ صَيْدٍ بينَ مِثْلٍ - إن كان - أو تقويمُه بدَراهمَ يَشْتَري بها طَعامًا فيُطْعِمُ كلَّ مِسكينٍ مُدًّا، أو يصومُ عن كلِّ مُدٍّ يومًا، وبما لا مِثْلَ له بينَ إطعامٍ وصِيامٍ، وأمَّا دمُ مُتْعَةٍ وقِرانٍ فيَجبُ الْهَديُ، فإن عَدِمَه فصِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ، والأفْضَلُ كونُ آخِرِها يومَ عَرَفَة، وسبعةٍ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِه، والْمُحْصِرُ إذا لم يَجِدْ هَدْيًا صامَ عَشرةً ثم حَلَّ، ويَجِبُ بِوَطْءٍ في فَرْجٍ في الْحَجِّ بَدَنَةٌ، وفي العُمرةِ شاةٌ، وإن طاوَعَتْهُ زوجتُه لَزِمَها.