الشيخ: أولًا: تُجَمِّل عينها، تخلي عينها من أجمل ما يكون بالكحل أو غيره، ثانيًا: توسِّع النقاب حتى يظهر الحاجب والوجنة، ثالثًا: يأتي عاد ما هو أطمّ وهو التلثُّم، تتلثَّم هكذا، تطلع الجبهة كلها وأعلى الخدين، وهذا شيء قريب جدًّا، بمعنى أنه يسهل على النساء أن يرتكبن هذا، فسدّ الباب هو المناسب.
كذلك أيضًا تجتنب الْمُحْرِمَةُ القفازين، وهما شراب اليدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ذلك، فهل يقال: إن الرجل يُنْهَى عن ذلك؟ الظاهر: نعم، الظاهر أنه يُنْهَى عن ذلك، وإن كان لم تَجْرِ العادة أن الرجال يلبسون القفازين في ذلك العهد، عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن النساء يلبسن ذلك من أجل ستر الكف، والرجل ليس بحاجة إلى هذا، لكن الذي يبدو لي أنه إذا مُنِعَ من لباس الرِّجْل وهو أيش؟ الْخُفّ فهذا مثله، فيكون القفاز ممنوعًا بالنسبة للرجال والنساء.
وتجتنب أيضًا تغطية وجهها؛ لأن نساء الصحابة كنا يكشفن وجوههن، لكن يستثنى من ذلك ما إذا مَرّ الرجال غير المحارِم قريبًا منها فإنه يجب عليها أن تستر وجهها، ويباح لها التحلِّي لأنها الأصل الإباحة.
[باب الفدية]
ثم قال المؤلف رحمه الله:(باب الفدية)، الفدية: ما يفدي به الإنسان نفسه من عقاب الله.
وأسبابها: إما ترك واجب، وإما فعل مُحَرَّم، هذه أسباب الفدية، وأما ما كان سببه اجتماع النُّسُكَيْن في سفر واحد فهذا لا يسمى فدية، يسمى هَدْيًا، خلاف ما يقوله الناس اليوم، الناس يقولون عن هَدْي التمتع؟
طالب: فَدْي.
الشيخ: فَدْي، ما هو صحيح هذا، أنت لم تفعل مُحَرَّمًا حتى تفدي نفسك، لكنه هَدْي تشكر الله به على نعمته أن يَسَّرَ لك المتعة، إذن الفدية ما يجب بفعل محظور أيش؟
طالب: أو ترك واجب.
الشيخ: أو ترك واجب.
قال:(يُخَيَّر بفدية حلق وتقليم وتغطية رأس وطِيبٍ بَيْنَ)