للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما في اصطلاح الفقهاء والأصوليين فيقولون: إن المكروه ما نُهِيَ عنه لا على سبيل الإلزام بالترك، وحكمه أنه يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله، وأيضًا يجوز عند الحاجة، كلما احتاج الإنسان إلى المكروه زالت الكراهة وإن لم يضطر إليه، أما المحرم فلا يجوز إلا عند الضرورة.

قال: (يكره في الصلاة السَّدْل)، والسدل أن يطرح الرداء على كتفيه، ولا يرد طرفه على الآخر، هذا السدل، يضع الرداء -معروف لكم- على كتفيه هكذا ولا يرد طرفيه على كتفيه، هذا هو السدل.

وقال بعضهم: السدل أن يضع الرداء على رأسه ولا يجعل أطرافه على يمينه وشماله، يعني: مثل هكذا، بالغترة، خليها هكذا ما هي على يمينه ولا يساره، هذا السدل.

وقال بعضهم: إن السدل أن يرسل ثوبه حتى يكون تحت الكعبين، وعلى هذا فيكون بمعنى الإسبال، والمعروف عند فقهائنا أن السَّدْل أن هو يطرح الثوب على الكتفين، ولا يرد طرفه على كتفيه، هذا هو السدل.

ولكن إذا كان هذا الثوب مما يلبس عادة هكذا فلا بأس به، ولهذا قال شيخ الإسلام: إن طرح القباء على الكتفين من غير إدخال الكمين لا يدخل في السدل.

القباء يعني مثل الزبون والكوت وما أشبهه، قال: إن هذا لا يدخل في السدل، إذا احتاج الإنسان إلى ذلك جاز ولَّا لا؟ جاز؛ لأن المكروه تزيله الحاجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>