الشيخ: لم يدخل؛ لأن الخنثى لا يُعْلَم أذكر هو أم أنثى؟ فإن كان ذكرًا فهذا الفتحة فيه ليست بشيء، وإن كان أنثى أيش؟ فهو فَرْج، لكن لا نعلم حتى الآن أنه أنثى، ونحن نقيِّد: في فرج أصلي.
هل يدخل في ذلك ما لو جامع بهيمة؟ ظاهر كلام المؤلف أنه يدخل؛ لأنه أطلق، والصحيح أنه لا يدخل، وأن وطء البهيمة لا يترتب عليه إلا التعزير بما يراه الإمام.
قوله:(قبل التحلل الأول)، أفادنا المؤلف أن هناك تَحَلُّلَيْن: تحلُّلًا أول وتحلُّلًا ثانيًا، التحلل الأول يحصل بالرمي والحلق أو التقصير، والمراد رمي جمرة العقبة يوم العيد بعد الوقوف بمزدلفة وعرفة، يعني لا بد أن يكون قبل الوقوف بعرفة ومزدلفة، فلو قُدِّرَ أن رجلًا جاء متأخرًا ورمى جمرة العقبة، ثم ذهب إلى مزدلفة ومكث فيها ما شاء الله، ثم ذهب إلى عرفة قبل طلوع الفجر يوم العيد، فهل ينفع هذا أو لا ينفع؟ لا ينفع، ولا يكون متحلِّلًا؛ لأن هذه مرتبة: عرفات، ثم مزدلفة، ثم الرمي، قال الله تعالى:{فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}[البقرة: ١٩٨] إذا أفضتم، فوقوفه في مزدلفة غير صحيح، ورميه قبل مزدلفة وعرفة غير صحيح أيضًا؛ لقوله:{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ}[البقرة: ١٩٩].
إذن التحلل الأول يحصل بشيئين، هما؟
طلبة: رمي ..
الشيخ: رمي جمرة العقبة يوم العيد، والثاني؟ الحلق أو التقصير، ولا علاقة للنحر في التحلُّل إطلاقًا، يعني أن التحلُّل لا يتوقف على النحر، إنما هو يتوقف على الرمي والحلق، واختلف العلماء رحمهم الله هل يحصل بالرمي وحده، أو لا بد من ضم الحلق أو التقصير إليه؟ والصحيح الثاني؛ أنه لا يحل التحلل الأول إلا إذا رمى وحلق أو قصر، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله.