قال:(وتصح الرجعة)، عقد النكاح لا يصح، والرجعة؟ تصح؛ لأن الرجعة ليست ابتداءَ نكاحٍ، بل هي إبقاءُ نكاحٍ، وقد سمَّى الله تعالى المطلَّقة الرجعية سماها؟ زوجة، قال:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}[البقرة: ٢٢٨]، وحينئذ نقول: الرجعة استبقاء نكاح وليست ابتداء نكاح، فلذلك تصح، ويقولون من القواعد أو الضوابط: الاستدامة أقوى من الابتداء، أرأيتم الطِّيب للمُحْرِم، يجوز؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا يجوز، لكن لو أحرم بعد أن تطيَّب وبقي أثر الطيب؟
طالب: جائز.
الشيخ: فهو جائز؛ لأن الثاني استدامة وليس ابتداءً، كيف تصح الرجعة؟ لو أن رجلًا كان طلَّق زوجته وحج وهي في العدة، وأشهد اثنين، قال: أشهدكما إني راجعت زوجتي، فالمراجعة صحيحة، وترجع الزوجة إلى حبال الزوج، التعليل؟ لأن هذا ليس عقد نكاح، ولكنه استبقاء نكاح، التعليل الآخر: الاستدامة ..
طلبة: أقوى من الابتداء.
الشيخ: أقوى من الابتداء، فتَرِد على الإحرام ولا يرد عليه الابتداء.
(وإن جامع قبل التحلل الأول)، هذا؟
طالب: الثامن.
الشيخ: الثامن، (إن جامع قبل التحلل الأول) إلى آخره، (إن جامع) يريد بذلك المجامعة في الحج، بدليل الحكم الذي أوجبه في هذا الجماع، قال:(وإن جامع قبل التحلُّل الأول فسد نسكهما، ويمضيان فيه ويقضيانه ثاني عام).
قوله:(يقضيانه ثانِيَ عام) يدل على أنه حج؛ لأن العمرة إذا فسدت تقضى فورًا بدون انتظار.
(إن جامع)، المراد بالجماع أن يُولِجَ الْحَشَفَة أو قدرها في فرج أصلي قُبُل أو دُبُر، انتبه، أن يُولِجَ الْحَشَفَة أو قدرها في فرج أصلي قُبُل أو دُبُر، وعلى هذا فلو جامع الرجل زوجته دخل في هذا الحكم، لو زنى -والعياذ بالله- دخل في هذا الحكم، لو تَلَوَّط دخل في هذا الحكم، لو جامع خنثى؟