قريبة؛ مثل رجل جاء إليه وقال: خذ استر نفسك، وهو يصلي، نقول هنا: يأخذها وينستر، بعيدة؛ رأى ورقة يطير بها الهواء تستره، ولنفرض أنها كرتون اسمنت، يمكن.
طلبة: ( ... ).
الشيخ: إي نعم، لكنها علقت بشجرة بعيدة عنه، وهو يصلي، تعلقت بشجرة بعيدة عنه، نقول له؟
طالب: اقطع صلاتك.
الشيخ: اقطع صلاتك؛ لأن هذا يؤدي إلى انقطاع بعضها عن بعض، اقطع صلاتك واذهب وخذ هذه السترة، واستتر بها وابتدئ الصلاة.
قال بعض العلماء في هذه المسألة كما قالوا في الماء: امرأة بطلت صلاتُها بكلام إنسان، قالوا ما هي؟ قالوا: هذه أمة تصلي وهي ساترة كل بدنها إلا رأسها وساقيها مثلًا، فقال لها سيدها: أنت حُرَّة لوجه الله، ويش صارت الآن؟
طلبة: صارت حرة.
الشيخ: صارت حرة، ويش يجب عليها؟
طلبة: ( ... ).
الشيخ: أن تستر جميع بدنها إلا الوجه، دورت حول السترة ما عندها شيء؛ نقول: الآن تبتدئ الصلاة من جديد، فإن كان سيدها ذكيًّا وفقيها فجاء بالسترة معه، وقال: أنت حرة لوجه الله، ثم وضع على رأسها وعلى بقية المنكشف منها سترة.
طلبة: تبني.
الشيخ: تبني أو لا؟
طلبة: تبني.
الشيخ: تبني، لماذا؟
طلبة: لأنها قريبة.
الشيخ: لأنها سترت عن قرب.
والخلاصة الآن أن الإنسان العاري إذا وجد ما يستر عورته عن قرب وجب عليه أن يستر ويبني، كذا؟
طلبة: ( ... ).
الشيخ: إي نعم، هي قريبة.
أقول: إذا وجد المصلي العاري سترة قريبة وجب عليه أن يستر ويبني.
طلبة: ( ... ).
الشيخ: خطأ.
طالب: يستر صحيح، لكن يبني ( ... ).
الشيخ: إذا وجب الستر وجب البناء.
طلبة: صحيح.
الشيخ: صحيح؟
طلبة: ( ... ).
الشيخ: خطأ.
طالب: لا، شيخ ( ... ).
الشيخ: إن كانت الصلاة فرضًا وجب عليه أن يستر ويبني، إن كانت نفلًا.
طلبة: ( ... ).
الشيخ: فله أن يقطعها.
طالب: ( ... ) أحيانًا؛ نستفصل فتقول: لا داعي للتفصيل.
الشيخ: المهم على كل حال، هذا التفصيل.
طالب: ( ... ).