فنقول إذن يصلي الرجال، وأنتم أيتها النساء استدْبِرْن الرجال، ثم بعد ذلك يصلي النساء جماعة ولَّا غير جماعة؟
طلبة: جماعة.
الشيخ: جماعة استحبابًا، ما هو واجب، الجماعة للنساء غير واجبة، يصلي النساء ويستدبرهم الرجال، تكون ظهور الرجال نحو؟
طلبة: القبلة.
الشيخ: القبلة.
طالب: النساء.
الشيخ: تكون ظهور الرجال في المسألة الثانية، إذا صلى النساء وحدهم يكون ظهور الرجال نحو القبلة، هذا الحكم في المسألة، هل مثل ذلك لو كان المكان ضيقًا والرجال كثيرين، هل نقول: يصلون جماعتين؟ نحن ذكرنا قبل قليل يصلون صفًّا واحدًا وإمامهم بينهم، لكن إذا كان المكان لا يسعهم صفًّا واحدًا، فهل يَصُفُّون صفًّا آخر وراءهم؟
طالب: لا يصفون.
الشيخ: أو نقول: يستدبرونهم، فإذا فرغوا صلى هؤلاء، واستدبرهم هؤلاء.
طلبة: الأول.
الشيخ: فيها قولان لأهل العلم؛ فبعضهم قال: يفعل الصف الزائد الذي لا يتحمله المكان كما يفعل النساء.
ومنهم من قال: بل يصلون جماعة واحدة، لكن في هذه الحال إذا قلنا: يصلون جماعة واحدة أفلا نقول: إنه يندب لكم أيها المتأخرون أن تغمضوا أعينكم؟
طلبة: لا.
الشيخ: ليش؟
طالب: التغميض ( ... ).
الشيخ: نقول: يُنْظَر، إذا كان الإنسان يخشى على نفسه الانشغال برؤية هؤلاء فإنه يغمض، وإن كان لا يخشى وأنه لا يهتم إلا بصلاته، وسينظر إلى موضع سجوده، وإلى موضع إشارته في الجلوس فلا حاجة أن يغمض.
قال رحمه الله تعالى:(فإن وجد سُترة قريبة في أثناء الصلاة سَتَر وبنى وإلا ابتدأ)، إن وجد، مَن؟
طالب: العريان.
الشيخ: العريان الذي صلى عريانًا في أثناء الصلاة جاء الله له بسترة، إذا كانت قريبة يعني: لم يَطُل الفصل أخذها وستر وبنى على صلاته، وإن كانت بعيدة فإنه يقطع صلاته، ويبتدأ الصلاة من جديد، كيف بعيدة وقريبة؟