الشيخ: صح، نقول: إذا صلى في ثوب محرم عليه فإن كان لحق الله فلا إعادة عليه؛ لأنه في ضرورة كالحرير للرجل، والمُصوَّر للرجل والمرأة، وإن كان لحق الآدمي فالمذهب أنه لا يصلي فيه ويصلي عريانًا.
وفيه قول آخر أنه يصلي فيه؛ لأنه في حاجة إلى الصلاة في هذا الثوب فيصلي، وإذا سامحه صاحبه فذاك، وإن لم يسامحه أعطاه أجرة انتفاعه به في وقت الصلاة.
إذا صلى في ثوب نجس؟
طالب: إذا صلى في ثوب نجس وليس لديه غيره؛ حسب المذهب إن صلَّى فيه عليه إعادة، وإن لم يصلِّ فيصلي عاريًا.
الشيخ: يعني: يجوز أن يصلي عاريًا؟
الطالب: إي، يصلي عاريًا.
الشيخ: توافقونه؟
طالب: على المذهب -يا شيخ- يجب أن يصلي فيه ثم يعيد.
الشيخ: المذهب يجب أن يصلي فيه ثم يعيد، القول الثاني؟
طالب: أنه يصلي عريانًا، ما يصلي فيه.
الشيخ: القول الثالث؟
طالب: القول الثالث أنه يصلِّي فيه ولا يعيد.
الشيخ: أنه يصلي فيه ولا يعيد، وهذا أرجح الأقوال.
رجل اشترى ثوبًا وثمنه مغصوب؟
طالب: على تفصيل، إن اشتراه ونقده من عنده وكان بدلًا ببدل فهذا محرم؛ أي بعَيْنِه إن كان منصوصًا على عينه ..
الشيخ: إن عيَّن الثمن المغصوب.
الطالب: فهذا محرم لا يجوز الصلاة فيه.
الشيخ: فالصلاة فيه لا تجوز؛ لأنه محرم.
الطالب: وإن اشتراه في الذمة ثم نقده من عنده، الصلاة فيه ..
الشيخ: فلباسه حلال، والصلاة فيه صحيحة، كذا؟
الطالب: نعم.
الشيخ: هناك قول في أصل المسألة؛ قول: إنه تصح الصلاة في ثوب مُحَرَّم، وأشرنا إليه، أليس كذلك؟
في قول: إن الصلاة في الثوب المحرم صحيحة؛ لأن الشارع لم يقل: لا تصلِّ في الثوب المحرم، وإنما قال: لا تلبس أو لا تستعمل الثوب المحرم، فالمنهي عنه اللباس، بخلاف ما لو قال: لا تصلِّ، ولهذا نقول: لو صلى في وقت النهي فصلاته باطلة؛ لأن الشارع قال له: لا تُصَلِّ، ولو صلى في بيت مغصوب فإنه على القول الراجح تصح صلاته مع الإثم.