للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لا، الذي يظهر من الحديث أنه كان جاهلًا عليه الصلاة والسلام بأن فيها أذىً؛ لأنه قال: أَخْبَرني ولم يقل: ذَكَّرني.

طالب آخر: يا شيخ، نقول: هو لما كان ناسيًا ونسي هذه النجاسة ونسي أن يغسلها صار جهلًا بحالها، والفرق بينه وبين الجهل الأول أن هذا جهل بالحكم وهذا بالحال.

الشيخ: لا يا أخي، ما هو بجهل بالحال.

الطالب: نسي النجاسة.

الشيخ: الجهل بحاله أنه ما يدري عن النجاسة، هذا جهل بالحال، والجهل بالحكم أنه ما يدري أن النجاسة يجب إزالتها.

الطالب: لما نسي يغسلها صار جهل الحال.

الشيخ: ما يصير جهل الحال هذا، لو يدرون عنك الفلاسفة هؤلاء يضربونك على الرأس، فرق بين الجهل والنسيان كبير، النسيان ذهول القلب عن؟

طلبة: معلوم.

الشيخ: ذهول القلب عن معلوم، كيف تقول: جهل؟

طالب آخر: قد يقال: هذا قياس في مقابلة النص، نجيب ..

الشيخ: لا، ما هو بقياس هذا.

الطالب: أقول: هذا تعليل في مقابل نص.

الشيخ: هو يقول: لو كان النص على هذا بعينه ما قلت شيئًا.

الطالب: لكن {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا}.

<<  <  ج: ص:  >  >>