الشيخ: يعيد، أو عنده ثوب آخر طاهر، لكن قال: ما أنا بخالع ثوبي بهذا البرد، إذا تبين جلدي أصابتني القشعريرة، ( ... ) وأصلي، وصلى وهو واجد غيره؟
طلبة: يعيد.
الشيخ: يعيد.
طالب: قولًا واحدًا؟
الشيخ: على كلام المؤلف؛ إحنا بنأخذ كلام المؤلف الآن، فصار الآن الصُّوَر: عالم، وجاهل، وذاكر، وناسٍ، وواجد، وعادم، كلها يعيد، هذا ما ذهب إليه المؤلف، وتعليله كما أشرنا إليه من قبل.
وقال بعض أهل العلم: إنه إذا كان جاهلًا أو ناسيًا أو عادمًا فلا إعادة عليه، واستدلوا بقوله تعالى:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}[البقرة: ٢٨٦]، فقال الله تعالى: قد فعلت، وهذه الآية عامة، وتعتبر من أكبر وأعظم قواعد الإسلام؛ لأن الذي علَّمنا هذا الدعاء مَن؟ الله عز وجل، هو اللي علمنا هذا الدعاء، وأوجب على نفسه عز وجل أن يفعل، قال: قد فعلت، كما صحَّ ذلك فيما رواه مسلم (١٤)، إذن هذا الرجل الذي صلى في ثوب نجس وهو لا يدري بالنجاسة إلَّا بعد فراغه مخطئ ولَّا غير مخطئ؟
طلبة: مخطئ.
الشيخ: مخطئ، هو مخطئ لا خاطئ، يجب أن تعرفوا الفرق بين خاطئ ومخطئ، لو كان يعلم بالنجاسة قلنا: إنه؟
طلبة: خاطئ.
الشيخ: خاطئ، لكن هو الآن مخطئ، ما دري، نقول: هذا الرجل ليس عليه إعادة، بمقتضى هذه القاعدة العظيمة التي تعتبر أساسًا في الدين الإسلامي، كذا ولَّا لا؟
ونقول: هناك دليل خاص في الموضوع، وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أخبره جبريل بأن في نعليه أذىً خلعهما واستمر في صلاته (٧)، ولو كان الثوب النجس المجهول نجاسته تبطل به الصلاة لأعادها من أولها، فهذا دليل خاص.
النسيان قلنا: الراجح أنه إذا نسي -نسي أن يكون به نجاسة أو نسي أن يغسلها- فالصحيح أنه لا إعادة عليه، الدليل؟ {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}[البقرة: ٢٨٦].