للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ثم تصلي فيه، صح، حديث ابن عباس: «أَمَّا أَحَدُهُما فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ» (١٠) لأنه قد يشمل عدم استنزاهه في ثوبه.

ودليل أيضًا: الأعرابي لما بال في المسجد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يراق على بوله ذنوبًا من ماء (١١)، فإذا طهرت، أو إذا وجب تطهير مكان الصلاة -وهو منفصل عن المصلي- فوجوب تطهير المتَّصِل به من باب أولى.

هذه عدة أدلة، لكن إذا صلى في ثوب نَجِس، يقول المؤلف: (أعاد) مطلقًا، ست تفاصيل، سواء كان ذاكرًا أو؟

طلبة: ناسيًا.

الشيخ: أو ناسيًا، عالمًا؟

طلبة: أو جاهلًا.

الشيخ: واجدًا؟

طلبة: أو عادمًا.

الشيخ: أو عادمًا، صلى في ثوب نجس يَعلَم النجاسة، هذا لا تصح صلاته، لأنه خالف أمر الله ورسوله، فوجب عليه إعادة الصلاة.

صلى في ثوب نجس لكن ما علم إلا حين صلى، لما انتهى من الصلاة وجد النجاسة، نقول: أعد صلاتك.

المؤلف يقول: (أعاد) ولا فَصَّل. أعد صلاتك؛ لأنك أخللت بشرط في الصلاة، والإخلال بالشرط لا يُغْتَفر، إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قال للرجل الذي لم يطمئن قال: «إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» (١٢)، وقال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» (١٣)، إذن عليك أن تعيد.

أصابته نجاسة وصلَّى وهو يذكر النجاسة، يعيد؟ أصابت ثوبه؛ يعني: يعيد ولَّا لا؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: يعيد، أصابته نجاسة فنسي أنها أصابته، أو نسي أن يغسلها، ثم صلى، يعيد؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: نعم يعيد، أصابت النجاسة ثوبه وليس عنده ما يغسلها به، وليس عنده غير هذا الثوب، وصلَّى به؟

طلبة: يعيد.

الشيخ: يعيد على كلام المؤلف، عنده غيره أو عنده ماء، لكن قال: اليوم برد ما ( ... ) اغسل ثوبي، متى عاد ينشف، ما أبغى أغسله، أبغي أصلي فيه، يعيد ولَّا ما يعيد؟

طلبة: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>