للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض أهل العلم -في المسألة الأولى إذا كان محرَّمًا لحق الغير- إنه لا بأس أن يصلي فيه، قال: لأن هذا استعمال يسير جرت العادة والعرف بالتسامح فيه، ونحن يغلب على ظننا إن لم نعلم يقينا أن صاحب هذا الثوب إذا علم أنك استعملته لعدم وجود غيره فسوف أيش؟ سوف يسمح، هذا هو الغالب إن لم يكن المعلوم، وهذا القول ليس بعيدًا من الصواب، هذا القول ليس بعيدًا من الصواب ولا سيما إذا كنت تعرف أن الرجل الذي غصبته منه رجل كريم جيد، فهنا قد نقول: يتعين عليك أن تصلي فيه؛ لأن مثل هذا يُعلَم رضاه، هاتان المسألتان في فعل الشرط.

يقول المؤلف رحمه الله: (أو صلَّى في ثوب محرَّم عليه أو نَجس أعاد) إذا صلى في ثوب نجس أعاد، والمراد بالثوب النَّجس نجاسة لا يُعفى عنها، فإن كانت النجاسة يُعفى عنها فلا حرج عليه أن يصلي فيه، مثل الدم اليسير؛ فإن الدم اليسير النجس يُعفى عنه، إلا إذا كان خارجًا من السبيل على القول الراجح فلا يُعفى عنه كما سبق، المهم إذا صلَّى في ثوب نجس نجاسة لا يُعفى عنها فإنه يعيد، ما هو الدليل؟ الدليل نأخذه من اشتراط طهارة الثوب، وقد سبق لنا دليل اشتراط طهارة الثوب، أليس كذلك؟

طالب: من قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: ٤].

الشيخ: على أحد الأقوال، قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} على أحد الأقوال؟

طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في نعاله، فأتى له جبريل وأخبره أن في نعاله نجاسة فخلعها (٧).

الشيخ: ثلاثة؟

طالب: عندما بال الغلام على ثوبه أمر بماء فأَتْبعه إياه (٨).

الشيخ: قد يقول: هذا لأجل إزالة الوسخ.

الطالب: بس إزالة نجاسة على الثوب.

الشيخ: إي، الوسخ، لو يصير مخاطًا أزاله الإنسان.

طالب: يصلي في المعلوم.

طالب آخر: حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب: «تَحُتُّهُ ثم تَقْرِضُه ثم تَنْضَحُه بالماء، ثم تصلي فيه» (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>