وأما إذا سألَنا قبل أن يصلي فنقول: يجب عليك أن تخلعه لا من أجل الصلاة فحسب ولكن لأنه ثوب محرَّم لا يجوز لك استعماله، هذا إذا أردنا أن نفتي بهذه الفتوى، فيكون هناك فرق بين أن نمكن الإنسان من أن يستعمل المحرَّم فلا نمكنه، وبين أن يأتي إلينا يسألنا عن أمر مضى وانقضى لا يمكن أن نقول بالإعادة.
لكن على كلام المؤلف تجب الإعادة، لكن يُشترَط للإعادة في الثوب المحرَّم أن يكون عالمًا ذاكرًا، فإن كان جاهلًا فلا إعادة عليه، وإن كان ناسيًا فلا إعادة عليه، وهل يشترط أن يكون واجدًا غيره؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: إنما يشترط؟ ننظر؛ نقول: إن حُرِّم لحق العباد اشترطنا ذلك؛ يعني بمعنى أنه إذا كان مُحرَّمًا لحق العباد فإنه لا يصلِّي فيه ولو كان لا يجد غيره، فإذا لم يكن عنده إلا ثوب مغصوب مثل رجل غصب ثوبًا وسافر وليس معه غيره، ثم هداه الله عز وجل وتاب وأراد أن يصلي، ماذا نقول له؟ نقول: اخلع الثوب، وصلِّ عُرْيَانًا، ولا يجوز أن تصلِّي بالثوب، لماذا؟ لأنه مُحَرَّم لحق الغير، إلا إذا كنت مضطرًا لدفع البرد فهنا صلِّ به؛ لأنه مباح، أما إذا كان ما في ضرورة ( ... ) نقول: لا تُصَلِّ فيه، صَلِّ عُرْيانًا؛ لأن هذا محرم لحق من؟ لحق العباد، إن كان محرمًا لحق الله فيشترط أن يكون واجدا لغيره، فإن لم يجد غيره فلا حرج عليه أن يصلي به، كثوب الحرير للرجل، إذا لم يجد غيره فإنه يصلي فيه، لأن التحريم هنا لمن؟ لحقِّ الله عز وجل، ويسقط التحريم لحق الله عند الضرورة، وحينئذ يصلي ولا إعادة عليه، وكذلك لو كان ثوب فيه صور يصلي فيه إذا لم يجد غيره، فصار اشتراط الوجود فيما إذا كان التحريم لحق الله.
فنقول: إذا كان التحريم لحق الله فيشترط لوجوب الإعادة أن يجد غيره، فإن لم يجد غيره فلا إعادة عليه.