للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التفصيل: إن وقع العقد على عين الدراهم؛ لم تصح الصلاة فيه، وإن وقع العقد على غير عين الدراهم، يعني: في ذمة المشتري، فالصلاة فيه صحيحة. شفتوا دقة الفقهاء رحمهم الله، يقول مثلًا: إذا جئت صاحب الثوب وقلت: بِع علي هذا الثوب بهذه الدراهم المسروقة، بهذه الدراهم، فإن الثوب لا تصح الصلاة فيه؛ لأنه العقد فاسد؛ لوقوعه على عين أيش؟ النقود المحرمة المسروقة، لكن لو قلت: بِع علي هذا الثوب بعشرة، وباعه عليك، ورحت، وراح المشتري وسرق دراهم وأوفى البايع: العقد صحيح مع أن ثمنه محرَّم.

طالب: الثوب محرم.

الشيخ: لا؛ لأن الثوب أنا ما عينت الدراهم؛ السبب أن إذا عينت صار غير صحيح؛ لأن وقوع العقد على عين الدراهم باطل ولّا لا؟ باطل، العقد على عين الدراهم باطل، إذن يكون العقد فاسدًا والثوب غير مملوك الآن، لكن إذا اشتريت الثوب في ذمتي ثبت الآن الثمن في ذمتي أنا، أليس كذلك؟ هذا الرجل المشتري اللي ثبت الثمن في ذمته ذهب وسرق دراهم وسلمها للبايع، نقول: العقد قد تم وانتهى ما فيه شيء، فعلى هذا نقول: إذا قال لك قائل: هل تصح الصلاة في ثوب ثمنه مسروق؟

طلبة: فيه تفصيل.

الشيخ: فيه تفصيل؛ إن وقع العقد على عين الثمن.

طلبة: لا تصح.

الشيخ: لا تصح؛ لأن العقد فاسد، وإن وقع في الذمة ونُقِدَ من الثمن المسروق.

طلبة: صحيح.

الشيخ: فالعقد صحيح، والصلاة في الثوب صحيحة، كذا ولّا لا؟ طيب انتبهوا للفرق. على كل حال إذا صلى في ثوب محرم عليه فالمؤلف يقول: إن الصلاة لا تصح، لماذا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>