للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

افرض أن إنسان بعد أن سلم من صلاته، وهو صلى في إزار أو في سروال، وجد أن هناك فتحة تحاذي السوءة، فتحة كبيرة لكن ما أحس بها إلا بعد أن سلم، ماذا نقول؟

نقول: صلاته غير صحيحة، يعيد؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، والغالب عليه أنه مفرط، أما لو فرض أنه انشق الثوب في أثناء الصلاة، وهذا يقع كثيرًا، لاسيما في الثياب الضيقة، لما سجد انشق، ثم على طول لايمه وأمسكه بيده، فالصلاة أيش؟ صحيحة، ليش؟ لأنه وإن كان فاحشًا لكن الزمن قصير، وهو لم يتعمد. هذا هو التفصيل في مسألة الانكشاف، فهمتوها الآن زين؟ إذا كان عمدًا؟

طلبة: بطلت الصلاة.

الشيخ: مطلقًا، إذا كان غير عمد وفحش مع طول الزمن؟

طلبة: تبطل مطلقًا.

الشيخ: تبطل مطلقًا، إذا كان غير عمد وكان يسيرًا؟

طلبة: تصح الصلاة.

الشيخ: لم تبطل. إذا كان غير عمد وكان فاحشًا لكن الزمن قصير، فلا تبطل أيضًا.

إذن تبطل في صورتين ولا تبطل في صورتين.

ثم قال المؤلف: (أو صلى في ثوب محرم عليه؛ لم تصح صلاته)؛ لأنه سبق لنا أن من شروط الساتر أن يكون مباحًا، فإذا صلى في ثوب محرَّم عليه إما لكسبه، وإما لعينه، فصلاته غير صحيحة.

إما لكسبه مثل أن يكون مغصوبًا، أو مسروقًا، أو ما أشبه ذلك. هذا كسب.

لعينه: مثل أن يكون حريرًا على رجل، أو مصورًا على رجل أو امرأة؛ لأن الثوب اللي فيه الصور حرام لبسه، أو كان جلد خنزير، أو ما أشبه ذلك، فإن الصلاة لا تصح، مع أن جلد الخنزير فيه شيء آخر، وهو النجاسة.

لو اشترى في دراهم سرقها، اشترى بها ثوبًا، تصح ولّا ما تصح؟

طلبة: تصح.

طلبة آخرون: ما تصح.

الشيخ: هذا محرم لكسبه؟ أخطأتم.

طالب: ( ... ).

الشيخ: هو سرق دراهم من شخص، وراح وشرى ثوب، شرى الثوب فهل بهذه الدراهم ..

طلبة: ( ... ).

الشيخ: خطأ أيضًا، إن قلتم: صحيح فهو خطأ، إن قلت: غير صحيح فهي خطأ.

طالب: ( ... ).

الشيخ: فصِّل، فيه تفاصيل لأن الثوب مفصل يمكن قصده!

<<  <  ج: ص:  >  >>