قال الظاهرية: تبطل الصلاة؛ لأنه قال قولًا منهيًّا عنه، والأصل أن الإنسان إذا فعل في العبادة فعلًا منهيًّا عنه أنها تبطل؛ لأنه منهي عنه بخصوصه، كما لو تكلم بطلت صلاته، فهذا إذا قرأ القرآن في الركوع والسجود فإنها تبطل صلاته.
وقولهم لا شك أنه له وجاهة؛ لأن نقول لهذا الذي قرأ وهو راكع وساجد هل هو عاص لله ورسوله أو لا؟
طلبة: نعم هو عاص.
الشيخ: الجواب: هو عاص لله ورسوله؛ فتبطل الصلاة.
لكن الصحيح أنها لا تبطل؛ لأن النهي عن القراءة ليس لذات القرآن، لكن لأنه يقرأ في محل لا يناسب، ثم إن القرآن ذكر مشروع في الجملة في الصلاة، ليس كلام الآدميين، فالصحيح رأي الجمهور أنها لا تبطل.
قال:(ثم يرفع رأسه مكبرًا)، (يرفع رأسه) حال كونه (مكبرًا)، فالتكبير إذن في حال رفعه.
(ناصبًا يمناه) أي: موقفها، وتكون على يمينه ولّا على يساره؟
طلبة: على يمينه.
الشيخ: ناصب يمناه، على يمينه ولّا على يساره؟
طلبة: على يمينه.
الشيخ: على يمينه.
وعلم من كلامه –رحمه الله- أنه لا يقعي في هذا الجلوس؛ يعني: لا يركب على عقبيه وينصب قدميه؛ لأن هذه الجلسة فيها مشقة شديدة على الإنسان، والأحاديث كلها تدل على الافتراش إلا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث في مسلم أن الإقعاء سنة.
ولكن يبدو لي -والله أعلم- أنه كان في الأول سنة ثم نُسخ، ولم يعلم ابن عباس بالناسخ، كما فعل عبد الله بن مسعود في وضع اليدين حال الركوع، وفي قيام الإمام مع الاثنين، فإن ابن مسعود رضي الله عنه لم يعلم بالناسخ؛ أي بنسخ التطبيق في حال الركوع، ونسخ تقدم الإمام إذا كانوا ثلاثة؛ فأمّ رجلين من أصحابه، وصار بينهما، وطبق في حال الركوع، طبق هكذا، يقول بيديه أو هكذا ويدخلهما بين فخذيه، وهذا منسوخ لا شك.