للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: على الركبتين، والسجود لأن اليد على الأرض، والجلوس لأن اليد على الفخذين، فيبقى القيام قبل الركوع، والقيام بعد الركوع. وهذا اختيار شيخنا عبد العزيز بن باز.

أما حجة الآخرين الذين يقولون: إنه لا يضع فيقول: إن الأصل إبقاء الجسد على ما هو عليه، حتى يقوم دليل على أنه على خلاف الأصل، ولا دليل في المسألة. وكأن هذا القول يرمي إلى أنه لا بد من دليل خاص على كل عمل بخصوصه.

فالمسألة من باب الاجتهاد، والواجب على الإنسان أن يأخذ بما ترجح عنده من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

والراجح عندي أنه يضع يده اليمنى على اليسرى بعد الركوع كما ( ... )؛ لأن حديث سهل بن سعد واضح.

ولكن القول بأنه بدعة صعب؛ لأننا لو بدعنا كل من خالفنا في المسائل الفقهية لم نكد نجد مسألة إلا والعلماء الآخرون فيها مبتدعة، وهذا صعب؛ لأنهم إذا كان إما مصيب وإما مبتدع ما هو بصحيح هذا, فمسائل الاجتهاد الكل منهم مصيب في اجتهاده، لا في موافقة الحق.

انتبهوا! الكل من المجتهدين مصيب في اجتهاده، لا في موافقة الحق؛ لأن الحق واحد، ولا يمكن أن يكون الحق مع الرجل وخصمه أبدًا، لكن الاجتهاد حق، كلٌّ يجتهد، وقد علم كل أناس مشربهم، وهذه نقطة مهمة؛ وهي المسائل الفقهية إذا خالفنا فيه أحد، لا يحق لنا أن نقول: إنه مبتدع. ما دمنا مجتهدين نحن وهو، كيف نقول: إنه مبتدع وفيه احتمال أننا نحن مبتدعون! أليس كذلك؟ لأنه لا ينزل علينا الوحي.

فإذن نقول: اجتهادنا ليس ملزِمًا له، واجتهاده ليس ملزمًا لنا، والكل مختصمون عند الله عز وجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>