الشيخ: يقول: إمام نسي أنه إمام، فكبر للركوع، ولما قال: سمع الله لمن حمده، عرف أن وراءه جماعة، فركع من أجل خاطرهم، ركع ركعة ثانية. نقول: هذا حرام ما يجوز. لكن ماذا يفعلون؟ نقول: يركعون، ثم يتابعون.
الطالب: يسجد يا شيخ للسهو؟
الشيخ: يسجد للسهو.
طالب: ( ... ).
***
طالب: وعلى آله وصحبه أجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى:
ثم يخر مكبرًا ساجدًا على سبعة أعضاء؛ رجليه، ثم ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ويفرق ركبتيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى. ثم يرفع رأسه مكبرًا، ويجلس مفترشًا يسراه وناصبًا يمناه، ويقول: ربِّ اغفر لي. ويسجد الثانية كالأولى.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
سألنا أحد الطلبة عن حال اليدين بعد الرفع من الركوع؛ لأن المؤلف ما ذكره -رحمه الله- فسألنا عن ذلك.
فنقول: إن الإمام أحمد -رحمه الله- قال: إن شاء أرسلهما، وإن شاء وضع يده اليمنى على اليسرى، كما قبل الركوع. فجعله مخيرًا.
واختار بعض العلماء أنه يضع يده اليمنى على اليسرى.
واختار بعضهم أنه لا يضع، حتى وصل إلى أن قال: إنه بدعة. وسأعلق على كلمة: إنه بدعة. فهذه ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يُخَيَّر، وأنه إن أرسل فسنة، وإن وإن وضع فسنة. وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله، نص عليه، وكأنه -رحمه الله- لما لم يثبت إرسال اليدين، ولا وضع اليد اليمنى على اليسرى، جعل الإنسان مخيرًا؛ لأننا لا نؤمر لا بهذا ولا بهذا.
وأما من قال بالاستحباب فحجته حديث سهل بن سعد، قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
ووجه الدلالة أن قوله: في الصلاة؛ يعم جميع أجزائها؛ فيخرج منه الركوع؛ لأن وضع اليد أيش؟
طلبة: على الركبتين.