قال: (ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده) يعني يجزئه السجود.
(ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده) الحائل يعني الذي يمنع مباشرة المصلي، لكن اشترط المؤلف ألا يكون من أعضاء سجوده، فإن كان من أعضاء سجوده لم يصح، مثال الذي من أعضاء السجود أن يسجد على كفيه، فهنا سجد على حائل لكنه.
طلبة: من أعضاء السجود.
الشيخ: أيش؟
طلبة: من أعضاء السجود.
الشيخ: من أعضاء السجود، فلا يصح؛ إذ إنه يقال في هذا: سجد على ستة أعضاء.
وقوله: (ولو مع حائل) كأنه يشير إلى خلاف؛ لأن الحائل غير أعضاء السجود إما متصل بالإنسان وإما منفصل، فإن كان منفصلًا فلا بأس به؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد على الخمرة، وهي صغيرة بمنزلة المنديل.
وإن كان متصلًا فلا يسجد عليه؛ لقول أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه.
وحينئذٍ نقول: الحائل ثلاثة أقسام: قسم لا يصح معه السجود، متى؟
طلبة: إذا كان من أعضاء السجود.
الشيخ: إذا كان من أعضاء السجود.
وقسم لا بأس به إذا كان منفصلًا، وقسم يجوز عند الحاجة، وهو ما إذا كان متصلًا.
هذا ما لم يكن من شعار الرافضة، فإن كان من شعار الرافضة -فإنهم يسجدون على ما يخص الجبهة فقط- هذا لا يجوز أن يستعمله الإنسان، اللهم إلا للضرورة القصوى. ولهذا نص العلماء على أنه يكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه، وعللوا ذلك بأنه من صنيع الرافضة. ويأتي -إن شاء الله- بقية الكلام على السجود.
طالب: شخص جاء متأخرًا المسجد، صلى في جماعة، مثلًا خلف جماعة، فركع، ولم ( ... ).
الشيخ: ولم يجهر بالتكبير؟
الطالب: فرفع رأسه ( ... ).
الشيخ: ( ... ) غلط. سمعتم سؤاله؟
طلبة: نعم.