ثم جَبْهَتِه مع أَنْفِه ولو مع حائلٍ ليس من أعضاءِ سُجودِه، ويُجافِي عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ وبَطْنَه عن فَخِذَيْه، ويُفَرِّقُ رُكبتَيْهِ ويقولُ:" سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " ثم يَرفعُ رأسَه مُكَبِّرًا ويَجلِسُ مُفْتَرِشًا يُسراهُ ناصبًا يُمْنَاهُ ويقولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي "، ويَسْجُدُ الثانيةَ كالأُولى، ثم يَرْفَعُ مُكَبِّرًا ناهضًا على صُدُورِ قَدَمَيْه مُعْتَمِدًا على رُكْبَتَيْهِ إن سَهُلَ، ويُصَلِّي الثانيةَ كذلك ما عدا التحريمةَ والاستفتاحَ والتعوُّذَ ما عدا التحريمةَ والاستفتاحَ والتعوُّذَ وتجديدَ النِّيَّةِ، ثم يَجلِسُ مُفتَرِشًا ويَداهُ على فَخِذَيْهِ يَقْبِضُ خِنْصَرَ الْيُمْنَى وبِنْصَرَها ويُحَلِّقُ إبهامَها مع الوُسْطَى ويُشيرُ بسَبَّابَتِها في تَشَهُّدِه ويَبْسُطُ اليُسرَى ويَقولُ " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصلواتُ والطيِّباتُ، السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورسولُه " هذا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ، ثم يقولُ " اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ،
العضو الذي يسجد عليه، وهو واضح لمن تأمله، ثم هو أيضًا مناسب للترتيب البدني؛ الترتيب البدني: الركبتان قبل اليدين، الرجلان على الأرض معروف، ثم الركبتان، ثم اليدان، ثم الجبهة، هذا الترتيب البدني كما أنه في القيام يبدأ بأيش؟
طلبة: بالجبهة.
الشيخ: بالأعلى؛ بالجبهة، ثم اليدين، ثم الركبتين.
التكبير متى يكون؟
من حين يهوي، إلى أن يصل إلى السجود، فإن تقدم -على المذهب- لا يصح، وإن تأخر لا يصح، والصواب أنه إذا تقدم أو تأخر وصار جزءًا منه أو أكثره حال الهوي فإنه لا يضر إن شاء الله تعالى.