للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقول: لأن هذا ورد فيه نص خاص، وهو: «إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» (٢٩).

وقوله: (فقط) يعني: لا يزيد على هذه الكلمة، المأموم يرفع قائلًا: ربنا ولك الحمد، وفي حال قيامه يسكت، لا يقول شيئًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، هذا المذهب، لكنه قول ضعيف؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد بقوله: «قُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» في مقابل.

طلبة: سمع الله لمن حمده.

الشيخ: سمع الله لمن حمده، والذكر الذي يكون بعد القيام ثابت للإمام والمأموم والمنفرد، وهو: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» (٣٣).

فالقول بأن المأموم يقف بس ساكتًا قول ضعيف؛ لأنه لا يمكن يسكت المأموم إلا لاستماع قراءة إمامه، إذن الصواب أن الإمام والمنفرد والمأموم كل منهم يقول أيش؟ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».

بماذا نجيب عما استدلوا به: «إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»؟

طالب: حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: نقول: هذا في مقابل قول الإمام.

طالب: سمع الله لمن حمده.

الشيخ: سمع الله لمن حمده.

قال المؤلف: (ثم يَخِرُّ مُكَبِّرًا ساجدًا على سبعة أعضاء: رجليه، ثم ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه).

(يخر)، الخرور يكون من أعلى إلى أسفل، ومنه خرور الماء، خرور النهر، من أعلى إلى أسفل، من القيام إلى السجود.

يقول: (ثم يَخِرُّ مُكَبِّرًا)، يعني: قائلًا: الله أكبر، متى يقولها؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: فيما بين القيام والسجود.

<<  <  ج: ص:  >  >>