للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول رحمه الله: (يُكَبِّر)، لو أن أحدًا نسي وأهوى إلى الركوع ووصل الركوع، هل يُكَبِّر؟ لا يُكَبِّر؛ لأنه فاته محله، فلا يُكَبِّر.

لو نسي فَكَبَّرَ قبل أن يهوي، هل يُعَدُّ تاركًا للتكبير؟ نعم، يُعَدُّ تاركًا للتكبير.

لو كَبَّر ثم أهوى وأكمل التكبير وهو مهوي؟ فالمذهب لا يجزئه، وعليه سجود السهو.

والقول الصحيح: أنه يجزئ؛ لمشقة التحرز منه.

يقول: (رافعًا يديه)، إلى أين؟ كما رفعهما عند تكبيرة الإحرام.

(ويضعهما) أي: اليدين، (على ركبتيه، مفرجتي الأصابع، مستويًا ظهره)، فيفرجها هكذا كأنه قابض، كما جاء في الحديث، كالقابض بالركبتين (٢٥).

(مستويًا ظهره): يعني لا مُحْدَوْدِبًا، ولا نازلًا، بل يكون مستويًا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذا، حتى جاء في الرواية: لو صب عليه الماء لاستقر (٢٦).

(ويقول: سبحان ربي العظيم)، سبق لنا معنى سبحان، أي؟

طلبة: تنزيه.

الشيخ: تنزيهًا لله عز وجل.

و(ربي العظيم)، مناسب تمامًا للركوع؛ لأن الركوع تعظيم، فشرع له من القول ما يناسبه (سبحان ربي العظيم).

ويقول: (ثم يرفع رأسه ويديه قائلًا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده).

(يرفع رأسه ويديه) جميل.

وهل يرفع اليدين إلى الأذنين في الرفع من الركوع؟

نعم، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢٧).

(قائلًا إمام ومنفرد: سمع الله لمن حمده).

(سمع) بمعنى: استجاب.

(لمن حمده) أي: لمن وصفه بالكمال، فالله تعالى يستجيب له، فإن قال قائل: لماذا لا تجعلون سمع بمعنى أدرك الصوت، مثل قوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ} [المجادلة: ١]؟

فالجواب: لأنه لا يتم السمع في مقابل الحمد والدعاء إلا بالإجابة.

(سمع الله لمن حمده، وبعد قيامهما: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).

يقول: (بعد قيامهما: ربنا ولك الحمد)، وفي هذه الجملة أربع صفات نبوية:

«رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>