للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (أو سكوت غير مشروع)، السكوت المشروع هو سكوت المأموم فقط، المأموم يسكت، ربما يقرأ آيتين من الفاتحة ثم يشرع الإمام في القراءة، فيسكت لاستماع قراءة الإمام، ثم إن الإمام لما انتهى من القراءة التي بعد الفاتحة سكت، فأتمها المأموم، يصح هذا أو لا؟

طالب: يصح.

الشيخ: يصح أن يبني آخرها على أولها؛ لأن هذا السكوت مشروع، وهذا بناءً على أنه يجب الإنصات لقراءة الإمام حتى في الفاتحة.

والقول الراجح: أن الإنسان يستمر في قراءة الفاتحة ولو قرأ الإمام؛ لأن قراءة الفاتحة ركن حتى على المأموم، وحتى في صلاة الجهر فليقرأها؛ لأنه ربما يؤخِّرها ثم لا يسكت الإمام.

يقول رحمه الله: (أو ترك منها تشديدة).

وقوله: (وطال)، يعني بذلك السكوت، فإن لم يطل بأن سكت يسيرًا ثم استمر فلا، ( ... ).

(أو ترك منها تشديدة)، تشديدة مثل {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

بعض الأئمة نسمعه يقول: الحمد لله ربِ العالمين، هذا ما يجوز، ليش؟

طالب: ترك تشديدة.

الشيخ: لأنه ترك تشديدة، والحرف المشدد عن حرفين، مثل أيضًا: {إِيَّاكَ}، بعض الناس يقول: إيَاك، هذا ترك منها تشديدة.

(أو ترك منها حرفًا)، مثل: الحمد للا رب العالمين. ويش أسقط؟

طلبة: الهاء.

الشيخ: الهاء، لا تصح؛ لأنه لا بد أن يأتي بها كاملة.

(أو ترتيبًا) تقدم الكلام.

(لزم غيرَ مأموم إعادتُها)، وغير المأموم هو الإمام والمنفرد، أما المأموم فلا يجب عليه إعادتها، بناءً على أن قراءة المأموم في الصلاة سنة وليست بواجبة، وهو المذهب -مذهب الحنابلة- أن قراءة الفاتحة للمأموم سنة وليست بواجبة، وعليه فإذا ترك منها شيئًا من ذلك لم تلزمه الإعادة؛ لأنها ليست واجبة بحقه.

(ويجهر الكل بـ (آمين) في الجهرية)، (يجهر الكل) مَن الكل؟ المأموم والإمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>