للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أيش؟ استحبابًا، (ثم يُبَسْمِلُ سرًّا)، قال: (وليست من الفاتحة)، نص عليها دفعًا لقول مَن يقول: إنها من الفاتحة، كالإمام الشافعي رحمه الله.

الموجود في المصاحف الآن على أنها من الفاتحة حسب الترقيم، الترقيم يكتبون الرقم واحد عند البسملة، ولكن الصحيح أن أول الآيات في الفاتحة هو قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

(ثم يقرأ الفاتحة) بعد الاستفتاح، والاستعاذة، البسملة، (يقرأ الفاتحة) كاملة من أولها إلى آخرها.

(فإن قطعها بِذِكْرٍ أو سكوت غير مشروعين وطال، أو ترك منها تشديدة أو حرفًا أو ترتيبيًا لزم غيرَ مأموم إعادتُها).

يشترط في قراءة الفاتحة شيئان:

الشيء الأول: الترتيب.

والثاني: الموالاة.

الترتيب: أن لا يُقَدِّم آية على آية، ولا كلمة على كلمة، فلو قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}، فهذا لا يصح.

لا بد أن يقرأها مُرَتَّبَة؛ لأن ترتيب الآيات توقيفي بأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وليس اجتهاديًّا.

الثاني: أن تكون متوالية.

(فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين وطال) إلى آخره، إن تركها بذكر غير مشروع بأن لما قرأ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قام يسبح الله عز وجل: سبحان مَن يبعث الناس ليوم لا ريب، سبحان مَن يَذَرُهَا قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، سبحان من ينسف الجبال نسفًا، سبحان من يضع الصراط على شفير جهنم، سبحان من يحاسب الخلائق، سبحان من يضع الموازين. وجاب كل مشاهد يوم القيامة، ثم قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، ماذا تقولون، تبطل أو لا تبطل؟

طلبة: تبطل.

الشيخ: لعدم؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لعدم الموالاة، كذلك لو أنه في أثناء الفاتحة قرأ آيات أخرى من غير الفاتحة فإنها تبطل؛ لعدم الموالاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>