للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو يدل على أن الأفضل ستر الرأس، ولكن إذا قسنا هذه المسألة، أو إذا طبقنا هذه المسألة على قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١] تبين لنا أن ستر الرأس أفضل في قوم يُعتبر ستر الرأس عندهم من أخذ الزينة، أما إذا كنا في قوم لا يعتبر ذلك من أخذ الزينة، فإنه لا يمكن أن نقول: إن ستره أفضل، ولا إن كشفه أفضل، لكن إذا كنا في قوم يفعلون ذلك فإن الأفضل ستر الرأس. وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في العمامة (١٥). والعمامة ساترة للرأس.

قال: (ويكفي ستر عورته في النفل)، يكفي ستر عورته أي: عورة الرجل في النفل، وهي ما بين السرة والركبة، إلا ابن سبع إلى عشر فهي أيش؟ الفرجان؛ القبل والدبر، فيكفي ستر العورة، وأما الزيادة فهو سنة.

قال: (في النفل)، يعني دون الفرض؛ لأن الفرض يحتاج إلى زيادة أخرى، يحتاج إلى زيادة في ستر العورة.

النفل كلُّ ما عدا الفرض، ثم إن الفرائض الصلوات الفريضة نوعان؛ صلاة مقيدة بوقت، وصلاة مقيدة بسبب. الصلاة المقيدة بوقت مثل الصلوات الخمس.

طالب: الرواتب.

الشيخ: الرواتب فريضة ولّا نافلة؟ الرواتب فريضة؟ نافلة، أنت تتكلم الآن عن الفريضة.

الصلوات الخمس والجمعة، كذا؟ ويمكن نقول: صلاة العيدين، على القول بأنها فرض.

وصلاة موقتة أو مقيدة بسبب: كصلاة الجنازة؛ فإن صلاة الجنازة ليس لها وقت، لكنها مقيدة بسبب، وهي فرض، لكنها فرض كفاية كما هو معروف.

المهم أن صلاة النافلة يكفي فيها ستر العورة، أما الفريضة فقال المؤلف: (ومع أحد عاتقيه في الفرض).

العاتق: هو موضع الرداء من الرقبة، الرداء تحطه هكذا يكون الرداء موضعه بين الكتف والعُنق، هذا العاتق، ففي الفريضة لا بد أن تضيف إلى ستر العورة ستر أحد العاتقين الأيمن أو الأيسر، هذا في الفريضة، طيب الدليل؟

<<  <  ج: ص:  >  >>