للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلُّ الحرة عورة، يعني في الصلاة إلا وجهها فليس بعورة، وليس هناك دليل واضح على هذه المسألة، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها، وهو الوجه والكفان والقدمان، وقال: إن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كن في البيوت يلبسن القمص، وليس لكل امرأة ثوبان، ولهذا إذا أصاب دم الحيض ثوبًا غسلته وصلت فيه، فتكون القدمان والكفان غير داخلات في العورة في الصلاة، لا في النظر.

وبناءً على أنه ليس هناك دليل تطمئن إليه النفس في هذه المسألة، فأنا أقلد شيخ الإسلام في هذه المسألة، وأقول: إن هذا هو الظاهر إن لم نجزم به؛ لأن المرأة حتى لو كان لها ثوب يضرب على الأرض، فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدمها ولا بد، وعلى كلام المؤلف لا بد أن يكون الثوب ساترًا لباطن القدمين وظاهرهما، وكذلك الكفان، لا يبقى إلا الوجه، والوجه حدُّه كحد الوجه في الوضوء تمامًا، يعني من منحنى الجبهة من فوق إلى أسفل اللحية من أسفل، ومن الأذن إلى الأذن، وعلى هذا فيجب عليها أن تتحفظ بالنسبة لشعر الرأس ألا يخرج؛ بناءً على أنه ما دام متصلًا فله حكم المتصل.

وقد مر علينا في قواعد ابن رجب أظن في القاعدة الثانية: أن المذهب في هذا مختلف، فمنهم من يقول: إن الشعر في حكم المنفصل، ومنهم من يقول: في حكم المتصل.

على كل حال الآن نفهم المذهب تمامًا، فصار المذهب العورة ثلاثة أقسام:

الحرة والبالغة كلها عورة، حتى يداها وقدماها. وابن سبع إلى عشر الفرجان فقط، يعني الذكر من سبع سنين إلى عشر عورته الفرجان فقط. وما سوى ذلك ما بين السرة والركبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>