نقول: لأنها مقيدة بعلة زال سبب الصلاة فيها؛ وهي قول الرسول عليه الصلاة والسلام:«صَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ»(٥)، انكشف الآن. فإذن لو قضيت الصلاة لصار هذا بدعة؛ لأنه انتهى، انقضى، بخلاف الموقتة فإنما وقتت لأجل أن تكون في هذا الوقت، ولكن السنة وردت بأنه إذا خرج الوقت فإنك تقضيها ولو بعد خروجه.
والإكراه: إلزام الشخص بما لا يريد؛ هذا الإكراه ( ... ) بما لا يريد، ولكن هل هذا الإلزام مجرد الأمر، أو لا بد من إرغام على ذلك؟
الثاني: لا بد من إرغام، أما مجرد أن يأمرك، تقول: واللهِ أنا أستحيي أن أخالف أمره، فهذا ليس بإكراه؛ ولهذا كثير من الناس الآن يأتي يستفتي، يقول: واللهِ، أنا طلقت امرأتي مكرهًا؟ كيف مكرهًا؟ قال: واللهِ، جاؤوا ناس لهم جاه عندي، وطلبوا مني هذا الشيء، وألحوا علي وطلقت، وأيش نقول؟ هذا إكراه ولَّا لا؟ هذا ليس بإكراه؛ لأنه ليس بإلزام.
فمن أُكْرِهَ على فعل محرم فلا شيء عليه.
أُكْرِهَ على أن يأكل في رمضان؟
طالب: لا شيء عليه.
الشيخ: لا شيء عليه، ولا قضاء؟
طلبة: ولا قضاء.
الشيخ: طيب، أكره على أن يأكل وهو يصلي؟
طالب: أبطل الصلاة.
طالب آخر: ليس عليه ( ... ).
الشيخ: أبدًا، ما عليه شيء، مكره.
أُكْرِهَ على أن يشم شيئًا في الصلاة؟
طالب:( ... ).
الشيخ: إي نعم، واحد معه طيب ومستعجل وهو ما يشم، والذي يصلي يشم، قال له: شم هذا هو زين ولَّا شيء، هذا يقع، وألزمه فشمه، وقال له: زين؟ فأومأ برأسه إي نعم، ذهب واشتراه الآن، تبطل صلاته ولَّا لا؟
طلبة: لا تبطل.
الشيخ: ما تبطل.
لكن إذا لم يكن إكراه؟
طالب: تبطل.
الشيخ: لا، ما تبطل الصلاة، لكن ولا ينبغي أن يفعله؛ لأن هذا حركة وعمل وانشغال قلب، فلا ينبغي أن يفعل هذا، لكن لو فعله فالصلاة لا تبطل.