للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما هو الدليل؟ قالوا: الدليل قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] {ذَوَيْ}، وأما النساء فيقال: ذواتي؛ كما قال الله تعالى: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} [سبأ: ١٦]، فهذا دليل على أنه لا بد فيه من الرجال.

كذلك أيضًا الرجعة، ما الرجعة؟ الرجعة: إعادة المطلقة إلى النكاح، تكون في الطلاق الأول ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: وفي الثاني؟

طلبة: نعم.

الشيخ: وفي الثالث؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا.

تكون في الطلاق على عوض؟ لا، ما تكون في الطلاق على عوضٍ.

تكون في الفسخ لعيب؟ لا، ما تكون إلا في الطلاق الذي لم يتم به العدد.

قال: (وخلع) الخلع: هو مفارقة الزوجة بعوضٍ؛ منها أو من غيرها، هذا الخلع، سُمِّي بذلك؛ لأن الرجل يخلع زوجته كخلع ثوبه، تأتي المرأة إلى زوجها وتقول: فارقني وأعطيك كذا وكذا من المال، فإذا فارقها بالمال فهذا خلع.

يأتي وليها إلى الزوج ويقول: خالعْ موليتي؛ ابنتي أو أختي أو ما أشبه ذلك، فيوافق ويخلعها على العوض الذي قاله لها، نسمي هذا خلعًا.

يأتي رجل من غير أوليائها ويقول: فارق فلانة بعوض، يصح؟ إي نعم، ولو كان أجنبيًّا.

طالب: يمكن ما توافق؟

الشيخ: وافقت أو ما وافقت؛ لأن الفراق بيد من؟ بيد الزوج، فإذا رضي الزوج فلا بأس.

ولكن هذا الرجل الأجنبي وكذلك الولي أيضًا هل يجوز أن يُقْدِمَ على هذا ويفرق بين الزوج وزوجته؟

الجواب: فيه تفصيل؛ إذا كان المقصود بذلك فك أسر المرأة بأن تكون المرأة قد تعبت من هذا الزوج، ولم تجد خلاصًا إلا أن تأتي إلى وليها أو إلى رجل من أهل الخير والإحسان وتقول: فكني من هذا الزوج، أعطه ما يطلب وليفارقني، جائز هذا ولَّا لا؟ هذا جائز، بل هذا فيه أجر للذي تقدم إلى الزوج بهذا الطلب، هذا واحد، هذا جائز، بل هذا محمود ويشكر عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>