وماذا نصنع بهذا الشخص؟ يُعَزَّر، وتُقْتَل البهيمة، فإن كانت له فقد فاتت عليه، وإن كانت لغيره لزمه ضمانها لصاحبها.
إذن أربعة دوله ورجلان.
قال المؤلف:(والإقرار به) الإقرار بالزنا لا بد فيه من أربعة رجال يشهدون بأن فلانًا أقر بالزنا عندهم، فلا يُقْبَل رجلان ولا ثلاثة؛ لأن الإقرار بالزنا موجب للحد، والشهادة تُثْبِت الإقرار، وإذا كانت الشهادة هي التي تثبت الإقرار -وهو موجب للزنا- فلا بد من أربعة رجال يشهدون به.
قال:(ويُقْبَل في بقية الحدود، والقصاص، وما ليس بعقوبة، ولا مال ولا يُقْصَد به المال، ويطلع عليه الرجال غالبًا؛ كنكاح -إلى آخره- رجلان) انتبهوا لهذا، هذا العدد الآن المطلوب أيش؟ رجلان اثنان، النساء لا مدخل لهن فيه، لكن انتبه للشروط، يقول:(الحدود والقصاص) هذان اثنان، (وما ليس بعقوبة، ولا مال ولا يُقْصَد به المال، ويطلع عليه الرجال) هذه ثلاثة.
(ما ليس بعقوبة) لأن العقوبة سبق أنه لا بد فيها من أيش؟ إن كانت زنًا فأربعة رجال.
(ولا مال) لأن المال سيأتي ماذا يكفي فيه، (ولا يُقْصَد به المال) لأنه سيأتي ما يكفي فيه، (ويطلع عليه الرجال) لأنه سيأتي ما يكفي فيه.
كيف ذلك؟
المال وما يُقْصَد به؛ رجلان، أو رجل وامرأتان، أو رجل ويمين المدعي، وسيأتي، لا تقيدونه؛ لأنه مذكور عند المؤلف.
الذي يطَّلع عليه النساء غالبًا يكفي فيه امرأة واحدة، وسيأتي في كلام المؤلف أيضًا.
(كنكاحٍ) النكاح لا بد فيه من رجلين، فلو شهدت به امرأة، بل لو شهد به أربع نساء، قالوا: نشهد أن فلانًا عُقِدَ له على فلانة فإن ذلك لا يُقْبَل.
رجل وامرأتان لا يُقْبَل، لا بد من رجلين.
المثال الثاني:(وطلاقٍ) لا بد فيه من رجلين، فلو شهد به امرأتان لم يُحْكَم به، حتى وإن كانت المرأتان في البيت، لو شهد امرأتان بأن فلانًا طلَّق زوجته وليس عنده إلا المرأتان، فإن الطلاق لا يقع إذا أنكره الزوج؛ إذ لا بد فيه من رجلين.