الشيخ: رقيق، وين مُعتق بعضه؟ أعتق أحدهما نصيبه، إذا أعتق أحدهما نصيبه عتق الباقي، وأُخذ من السيد المعتِق قيمته للمالك؛ لمالك النصف.
إذن لم يكن معتقًا بعضه لكن نقول: يمكن، إذا كان الذي أعتق نصيبه فقيرًا فإن المشهور من المذهب أنه لا يَعتق الباقي، وعلّلوا ذلك بأنه لو سرى العتق إلى الباقي تضرّر الشريك، كيف يتضرر الشريك؟ معناه أنه خرج من ملكه بدون عوض.
وأيضًا المعسر هذا لا يمكن أن نوجب عليه العتق وهو معسر؛ لأنه معسر، لو كان كفارة ما أوجبناها عليه فكيف وهو سريان؟
فهذا الفقير لا يمكن أن نسري عليه العتق؛ لأنه فقير، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولو قال قائل: لماذا لا يسري ويبقى دينًا في ذمته؟
قلنا: في هذا ضرر على مالك النصف وعلى الفقير أيضًا؛ أن تكون ذمته مشغولة، ولكن هناك قول آخر في المسألة، يقول: يُسْتسعى العبد، ويش معنى يستسعى؟ يقال له: اعمل لتحرر نفسك، فإذا كان العبد لا يستطيع أن يعمل؛ حينئذ يتصور أن يكون مُعْتَقًا بعضه.
وهناك صور أخرى لكن المهم أنه إذا وجد رقيق بعضه حر فإنه في هذه الحال لا يعطى حكم الحر، وإنما يعطى حكم الرقيق.
فإن قال قائل: لماذا لا تعطونه حكم الحر تغليبًا لجانب الحظر، واحتياطًا للواجب؟ فما الجواب؟
الجواب: لأن الشرط لم يتحقق، فالمسألة هنا ليست وجود مانع، بل هي فوات شرط، والشرط هو الحرية الكاملة، وهنا ليس هناك حرية كاملة، فالشرط لم يتم، وليس وجود مانع، بل فوات شرط، ولا بد من استتمام الشروط.
ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام:«إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»(٥). إذن نقول: المعتق بعضه حكمه أيش؟ حكم الرقيق، إن كان ذَكرًا أو كان أنثى، وعلى هذا فالمرأة المعتق بعضها كأيش؟ كالأمة الخالصة.
قال:(من السرة إلى الركبة)، العبارة هذي تُخرِج السرة لا شك، لكن هل تُدخِل الركبة؟