للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في باب النظر قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الإماء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن كن لا يحتجبن كما يحتجب الحرائر؛ لأن الفتنة بهن أقلُّ، فهُن يشبهن القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا، والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا قال الله فيهن: {لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: ٦٠]، يقول: أما الإماء التُركيات الحسان الوجوه، فهذا لا يمكن أبدًا أن تكون كالإماء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، ويجب عليها أن تستر كل بدنها عن النظر، في باب النظر.

وعلل ذلك بتعليل حقيقي مقبول، قال: لأن المقصود من الحجاب هو ستر ما تخاف به الفتنة، بخلاف الصلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستر في الصلاة ( ... ) أحد، حتى لو كان خاليًا في مكان ما يطلع عليه إلا الله، يجب عليه الستر، لكن في باب النظر إنما يجب حيث ينظر الناس.

قال: فالعلة في هذا غير العلة في هذا، العلة في النظر ما هي؟

طلبة: خوف الفتنة.

الشيخ: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النساء الحرائر والنساء الإماء. وما قاله صحيح بلا شك، وهو الذي يجب المصير إليه.

هذي الأمة، (وأم ولد) أم الولد: هي الأَمة التي أتت من سيدها بولد، تسمى أم ولد، وهل هي حُرة أو رَقيقة؟ هي رقيقة حتى يموت سيدها، فإذا مات سيدها عتَقَت بموته، فإذا أَولد السيد أمته فهي رقيقة، حكمها في ( ... ) حكم من؟ حكم الرقيقة، حكم الأمة، يعني عورتها من السرة إلى الركبة.

(ومعتَق بعضها) يعني نصفها حر ونصفها رقيق. تصور هذا؟

طالب: المكاتب.

الشيخ: لا، المكاتب ما هو معتَق بعضه.

طالب: أثناء المكاتبة.

الشيخ: ولا أثناء المكاتبة؛ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: نشوف الشركة، رقيق بين رجلين، مملوك لهما، هو حر ولّا رقيق؟

طلبة: رقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>