للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتوسطة: ما سوى ذلك، ما سوى ذلك فهي متوسطة، وحدُّها ما بين السرة والركبة، حدُّ العورة ما بين السرة والركبة، هذه المتوسطة، يدخل فيها الرجُل من عشر سنوات فصاعدًا، والحُرة دون البلوغ، والأَمة ولو بالغة. ولّا لا؟

قال المؤلف: (وعورة رجل) يقول في آخر الكلام: (من السرة إلى الركبة). هذا الرجل من عشر سنوات فما فوق، هذا من السرة إلى الركبة.

طيب هذا واحد، ثانيًا: (وعورة أَمَةٍ من السُرَّة إلى الركبة)، فلو صلت الأمة مكشوفة البدن ما عدا ما بين السرة والركبة، فصلاتها صحيحة، وإذا كان ليس عندها إلا سيدُها فلها أن تفعل ذلك؛ لأن سيدها ينظر منها ما شاء {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: ٥، ٦]. وإذا كان عندها امرأة؟

طالب: تصلي كذلك.

الشيخ: كذلك، ولكن في باب النظر هذه عورتها أيضًا -عورة الأمة- ما بين السرة والركبة، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله في باب النظر عارض هذه المسألة، كما عارض ابن حزم هذه المسألة في باب النظر وفي باب الصلاة، وقال: إن الأمة كالحرة؛ الطبيعة واحدة والخلقة واحدة، والرق وصف عارض خارج عن حقيقتها وماهيتها، وأتوا لنا بدليل يدل على التفريق وعلى العين والرأس، وأما أن تفرقوا بدون دليل مع أن الطبيعة واحدة، كل شيء واحد، فهذا لا يمكن.

<<  <  ج: ص:  >  >>