الجواب: لا؛ لأن الله تعالى لم يوجب على عباده ما يشق عليهم، ثم هو في أثناء صلاته هل يمكن أن يطمئن في صلاته؟ أبدًا ما يمكن يطمئن، كيف يمطمئن وهذا شاب عليه، لهذا يشترط ألا يضره.
لو فرض أن في جلده حساسية، لا يمكن أن يقبل أي ثوب، ولو أنه لبس ثوبًا لكان ما يصلي إلا صلاة يكون فيها مشغولًا جدًّا؟
فالجواب أنه يقال: إن الحرير يخفف هذه الحساسية، وأن الإنسان إذا كان في جسده حساسية ولبس الحرير، فإنه يَبرد عليه، حتى الحساسية تبرد عليه ما دام عليه هذا الثوب، وحينئذ نقول: اختر لنفسك ثوبًا من حرير، إذا تمكنت، وإذا لم تتمكن فصل على حسب الحال.
يقول المؤلف:(فيجب ما يصف بشرتها) وذكرنا الشروط أربعة الآن.
طالب: الراجح؟
الشيخ: نعم أيهم راجح؟
الطالب: الموضوع الأخير.
الشيخ: الأخير أنه ما يلزمه، أما بالنسبة للمحرّم عليه فالراجح أنها تصح الصلاة، تصح مع الإثم باللبس.
ثم بدأ المؤلف يفصل العورة، ونحن نقول: إن العورة على المذهب تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
مخففة ومغلظة ومتوسطة.
العورة في الصلاة على المشهور من مذهب الحنابلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلظة ومخففة ومتوسطة، فنبدأ بالمغلظة ثم المخففة، ثم نقول: ما عدا ذلك متوسطة.
نبدأ بالمخففة؛ المخففة: عورة الذكر من سبع إلى عشر سنوات، وهي الفرجان فقط، يعني إذا ستر قُبُله ودُبره فقد أجزأه الستر، وإن كانت أفخاده بادية، طيب هذا من؟
طلبة: من سبع إلى عشر سنوات.
الشيخ: هذا الذكر من سبع إلى عشر سنوات، وهذا أخف العورات.
المغلظة: عورة الحُرة البالغة، كُلها عورة إلا وجْهها، فإنه ليس بعورة في الصلاة، وإن كان عورة في النظر، ونحن نُضطر إلى أن نعبر بكلمة عورة ولو كنا في باب ستر ما يجب ستره في الصلاة؛ تبعًا للمؤلف، نقول: الحرة البالغة كلها عورة إلا وجهها، حتى لو صلت في بيتها وليس عندها أحد يجب أن تَستر كل شيء إلا وجهها.