الشيخ: طيب، بيان اللون؛ يعني اللون يكون رهيفًا ( ... ) بحيث إنك تشوف الجلد من ورائه، حتى لو كان مثلًا اللباس أسود وضعته؛ لازم تشوف منها الجلد اللي تحته بلونه، أما مجرد الظل فهذا لا يشترط، ولهذا قلنا: لو كان على الإنسان ثوب تحت مثلًا وشاف حد الثوب من الجلد فقط ولم يتبين لون الجلد فهذا ساتر.
قوله:(بثوب لا يصف بشرتها) ذكرنا أنه يشترط في هذا الثوب شروط:
طالب: ما ذكرناه.
الشيخ: ما ذكرناه طيب إذن سنذكرها الآن.
بثوب لا يصف البشرة، يشترط لهذا الثوب الساتر:
أولًا: ألا يصف البشرة كما قال المؤلف، ألا يصف البشرة فإن وصفها لم يجزئ؛ لأن الستر لا يحصل بدون ذلك، وعلى هذا فلو لبس ثوبًا من بلاستيك كالزجاج، هو يمنع وصول الماء ويمنع حتى الهواء ما يدخل، فإنها لا تصح؛ لأن ذلك لا ( ... ) بل هو يصف البشرة.
يشترط أيضًا: أن يكون طاهرًا، يشترط أن يكون طاهرًا، فإن كان نجسًا فإنه لا يصح أن يصلي به، ولو صلى به لم تصح صلاته، لا لعدم الستر، ولكن لأنه لا يجوز حمل النجس في الصلاة، الدليل؟
قالوا: الدليل: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}[المدثر: ٤]، ثيابك (ثياب) مفعول مقدم لـ (طهر)، يعني طهر ثيابك، وهو ظاهر في أن المراد ثياب اللباس.
وقال بعض أهل العلم:{ثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} يعني: عملك طهره من الشرك؛ لأن العمل لباس كما قال تعالى:{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر}[الأعراف: ٢٦]، فيكون المعنى تنقية العمل من الشرك، ولهذا قال بعدها:{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}[المدثر: ٥]، فنقول: الآية تحتمل هذا وهذا، ولا يَمْتنع أن تحمل على المعنيين؛ لأنهما لا يتنافيان، وكل معنيين يحتملهما اللفظ القرآني أو اللفظ النبوي، ولا يتنافيان، فإنهما مرادان باللفظ.