للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (٤).

الشيخ: نعم، أحسنت، هذا دليل، التعليل؟

طالب: التعليل لأن الذمة انشغلت به ( ... ) كالدين يجب عليه القضاء.

الشيخ: أحسنت، الذمة مشغولة بها لا تبرأ إلا بالقضاء، فكان ذلك واجبًا.

كلام المؤلف (يجب قضاء الفوائت) هل يشمل الفوائت عمدًا أو لعذر؟

طالب: يشمل عمدًا؛ بعذر وبغير عذر.

الشيخ: بعذر أو بغير عذر، وهذا هو المشهور من المذهب، ومذهب الأئمة الأربعة.

حجة القائلين بوجوب قضاء الفوائت سواء كان عمدًا أو غير عمد؟

طالب: أنه ما دام المعذور يقضي الصلاة، فمن باب أولى الذي تركها عمدًا يقضيها.

الشيخ: نعم أحسنت، والمعذور كما سمعنا في الحديث، هل هناك قول آخر؟

طالب: نعم، قول آخر أن الذي يترك الصلاة عمدًا لا قضاء عليه.

الشيخ: لا قضاء عليه تخفيفًا؟

الطالب: لا ( ... ).

الشيخ: ليس من باب التخفيف، ولكن من باب؟

الطالب: من باب التعنيف له.

الشيخ: نعم، ما دليل هؤلاء؟

الطالب: دليلهم قالوا: إن هذا تركها ..

الشيخ: ما دليلهم؟

الطالب: دليلهم قوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [التوبة: ٥].

الشيخ: لا.

طالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (١٠).

الشيخ: لا؛ لأن مَن أحدث هذا في البدعة.

طالب: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌ» (٦).

الشيخ: أحسنت، وهذا الذي أَخَّرَ الصلاة لغير عذر عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله، فيكون مردودًا.

كيف نرد على استدلالهم؟

طالب: في استدلال الذين قالوا بأن ..

الشيخ: بأنه يقضي المتعمِّد؛ لأنه إذا قضى المعذور فالمتعمِّد من باب أولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>