للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليس معناه: مادتها من الشياطين، لا، خُلِقَت من الشياطين؛ لأن فيها خُلُقًا كبيرًا من أخلاق الشياطين، وإذا كان في المخلوق خُلُق كبير من شيء معيَّن نُسِبَ إليه، ولهذا قال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: ٣٧]، مع أنه خُلِقَ من تراب، لكن لما كانت طبيعته العجلة صار كأنه ناشئ منها، كأنها عنصر وجوده.

إذن، إذا قال قائل: كيف نجيب عن هذا الحديث؟ فالجواب أن الرسول عليه الصلاة والسلام علَّل ذلك بأنه موطِن حضر فيه الشياطين، فلا ينبغي أن يُصَلَّى في أماكن يكون فيه حضور الشياطين، وهذا لا يدل على عدم وجوب الفورية، وإن كان بعض العلماء قال بعدم وجوب الفورية لهذا الحديث.

طالب: شيخ، يوجد يا شيخ جيران هنا ناس يصلون في محل ( ... ) تارة يتركون الصلاة وتارة يصلوها، ونحن ننصحهم دائمًا، يا شيخ، ما أدري يعني هل يستمرون على هذا الشيء؛ لأني أراهم دائمًا يتكرر منهم هذا الشيء؟

الشيخ: بَلِّغُوا عنهم.

طالب: شيخ، إذا قضى مثلًا صلاة الفجر، إذا ناموا عنها مثلًا جماعة، فِعْل الرسول، هل يُثَوِّبُون في الأذان ولَّا لا؟

الشيخ: هو الظاهر أنه يثوب؛ لأن هذا للفجر.

طالب: شيخ، قول من قال من العلماء: إن صلاة العشاء إذا قُضِيَت فإن الجهر بها غير مشروع؛ لأن الجهر مقصود به إسماع الآخرين، أما إذا كان سيقضيها منفرِدًا يشغل الناس؟

الشيخ: منفردًا.

الطالب: إي نعم.

الشيخ: هو أصلًا الجهر ما هو مشروع إلا في الجماعة حتى لو أداها في الوقت منفردًا ما هو مشروع له أن يقرأ.

طالب: ما هو دليل شيخ الإسلام عندما جعل مناط الوجوب تضايق الوقت؟

الشيخ: هو هذا الدليل اللي قلته لك، ذكرنا ثلاثة أدلة أظن.

طالب: شيخ، اللي ما يستطيع ( ... ) الدين يعني ونقول: من أدرك ركعة من صلاة؟

<<  <  ج: ص:  >  >>