للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شوف الصحابة رضي الله عنهم كيف فرحهم بتوبة الله على إخوانهم أصحابهم؟ ! ذهب، لكن صار صاحب الصوت أسرع، فصارت البشارة لصاحب الصوت، أعطاه حُلَّته؛ كعب بن مالك، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل المسجد قام إليه طلحة بن عبد الله رضي الله عنه يهنئه بتوبة الله عليه، قال: فكنت لا أنساها لطلحة، أنه كان من بين الصحابة يهنئ كعبًا وقابله، أما النبي عليه الصلاة والسلام فإنه لما رآه كعب وإذا وجهه يتهلل، كأنه قطعة قمر، فرحًا بنعمة الله عز وجل بتوبته على هؤلاء الثلاثة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام، لا شك أنه أشفق الناس على أمته وأصحابه، وأشدهم حبًّا للخير لهم، فكانت هذه القضية سبحان الله العظيم! ! كانت نزل فيها هذا القرآن يُتلى إلى يوم القيامة.

شوف المحنة تعقبها المنحة، كل محنة من الله عز وجل -إذا صبرت عليها- فأبشر بعقباها منحة، بعد هذا، قال: {لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١١٨) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: ١١٨، ١١٩]، فجعلهم أسوة لغيرهم في الصدق، لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة، فقال: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» (٨). الله أكبر، الله أكبر!

كعب بن مالك رضي الله عنه كان لا يصلي مع الجماعة؛ لأنه كان قد هُجر بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه نصححها إن شاء الله تعالى ( ... ).

الثلث، إلا إذا نذر الصدقة بماله كله فإنه يجزئه قدر الثلث مثل أن يقول: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذر أن أتصدق بجميع مالي، هذا نذر تبرُّر مطلق ولا مُعلَّق؟

طلبة: مُعلَّق.

<<  <  ج: ص:  >  >>