للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: ١١٨]. بقي خمسين ليلة، الناس هاجرينه، ولا يتكلمون معه، وفي أثناء هذه المدة جاء خطاب من ملك غسان إلى كعب بن مالك، فتنة عظيمة، جاءه خطاب من الملك -ملك غسان- قال له: إنه بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ويطلب حضوره إليه حتى يكرمه ويعزه، لما قرأ الكتاب ما دخله مثلًا للمخباة أو احتفظ به، على طول راح وحطه في التنور، سجره بالتنور، أوْقَدَ به، لماذا؟ لئلا تخدعه نفسه، فيستجيب، أتلف هذا على طول، نزلت توبتهم من الله عز وجل في ليلة من الليالي، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسم أخبر الناس بتوبة الله عليهم، الله أكبر!

وكان كعب لا يصلي؛ لأنه مهجور، مثل أن تقول: لا مساس، لا يصلي، فذهب رجل من المسلمين إلى سلع -جبل في المدينة معروف- ونادى بأعلى صوته: أبشِر يا كعب بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك، أبشِر بتوبة الله عليك. وذهب رجل على فرس يبشره.

<<  <  ج: ص:  >  >>