الشيخ: الصدقة والصلاح، فلما {آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}[التوبة: ٧٦] أخلفوا الأمرين كليهما، {بَخِلُوا بِهِ} هذا ضد الصدقة، {وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} ضد الصلاح، {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ}[التوبة: ٧٧] أعوذ بالله، إلى الموت، {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}. يقال: إن هذه الآية نزلت في رجل من الصحابة، يقال له: ثعلبة بن حاطب، لكن هذا ليس بصواب، بل هو باطل وضعيف، وقد كتب في هذا رسالة أحد طلبة الجامعة الإسلامية، وبيَّن أن هذا كذب، وأن هذا الصحابي لم يقع منه هذا الأمر.
قال المؤلف رحمه الله:(فمتى وُجد الشرط) كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلَّم مالي الغائب، فلله عليَّ كذا، أو نجحت، كما يفعله بعض الطلبة الآن يكون ضعيفًا، فيقول: إذا نجحت لله عليَّ نذر كذا، يقول:(فمتى وجد الشرط لزم الوفاء به) الدليل: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ»(٤)، وهذا يشمل الطاعة سواء كانت معلقة بشرط أو مطلقة.
(إلا إذا نذر الصدقة بماله كله، أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل فإنه يجزئه قدر الثلث).