للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إذا كانا ضعيفين فالحمد لله.

الطالب: ( ... ) بأنهما ضعيفان.

الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك، على كل حال، هذا مما يزيدنا قوة في الأخذ بالقول الصحيح، وإن كان الإمام أحمد استدل بذلك، والاستدلال بهما يدل على أنهما صحيحان عنده، لكن الحمد لله بعد تضعيفهما يوهن من القول بهما، على كل حال إذن نقول: خلاصة القول في هذه المسألة لأجل ما تشتبه عليكم: عندنا إذا طرأ التكليف وزال المانع، والثاني: إذا زال التكليف وطرأ المانع، هما متقابلان، ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نقول: إذا طرأ التكليف وزال المانع فالمذهب المعتبَر مقدار تحريمة، والقول الثاني: المعتبَر مقدار ركعة، والقول الثالث: المعتبَر تضايق وقت الصلاة التي حصل ذلك فيها، فلو طرأ المانع وقد بقي من وقت الصلاة أكثر من فعلها، فعلى هذا القول الأخير لا تُقْضَى، وكذلك لو زال التكليف بأن جُنَّ الإنسان في أثناء الوقت، فإنه إذا زال التكليف قبل زمن أكثر مِن فعل الصلاة فإنه لا يلزمه هذه المسألة، أعني طروء المانع وزوال التكليف.

المسألة الثانية: عكسها، وهي زوال المانع، ويش بعد؟ وطروء التكليف.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: زوال المانع بأن تطهر المرأة في أثناء الوقت، والثاني طروء التكليف، مثال ذلك -زوال المانع- امرأة طهرت من الحيض قبل أن يخرج الوقت بمقدار تكبيرة الإحرام، تقول: على المذهب يلزمها قضاء الصلاة، وإن كان لها مجموعة قبلها لزمها قضاء الصلاة التي تُجْمَع إليها.

على القول الثاني: المعتبَر مقدار ركعة، وكذلك لو طرأ التكليف، بمعنى لو أن هذا الرجل المجنون عَقَل قبل غروب الشمس بمقدار ركعة، لزمه أن يصلي العصر، بمقدار تكبيرة الإحرام؛ لم يلزمه على القول بأن المعتبر ركعة، ولزمه على القول بأن المعتبَر تكبيرة الإحرام.

وكلام المؤلف في هذا واضح، انظر ماذا يقول: (وإن أدرك مكلَّف من وقتها قدر التحريمة، ثم زال تكليفه)، هذا أيش نقول فيه؟ زوال التكليف.

<<  <  ج: ص:  >  >>