للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: معلوم؛ لأن المقصود منه خلاف النذر، ما قُصد الفعل، قُصد معنى اليمين، قُصد الحمل عليه، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب، أصلًا ما، هو ما قال مثلًا: لله عليَّ نذر أن أفعل كذا، كنا نقول: يجب عليه، لكنه قال: إن فعلتُ كذا فلله عليَّ نذر أن أصوم مثلًا.

طالب: التفريق مثلًا بين أنه يذبح شاة، بأن ينوي التصدق ولا ينوي الفرح؟

الشيخ: إي نعم؛ لأنه إذا نوى التصدق صارت طاعة.

طالب: بس علقها على فعل معين.

الشيخ: ما يخالف، ولو على فعل معين.

الطالب: ( ... ) نفصل يا شيخ.

الشيخ: ما نفصل، نقول: متى قصدت الحمل على الشيء، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب فهو حكمه حكم اليمين، ومتى قصدت فعل الطاعة فيجب الوفاء به.

الطالب: أسقطت فعل الطاعة على ( ... ).

الشيخ: ولو كان سواء معلق أو غير معلق، المهم أن هذا الرجل ما قصده فعل الطاعة، قصده أن يمتنع من هذا الشيء، أو أن يفعل هذا الشيء، أو يُصدِّق أو يكذب؟

الطالب: الله يجزاك خيرًا.

الشيخ: نعم؟

الطالب: شكرًا خلاص.

الشيخ: واضح؟

الطالب: جزاك الله خيرًا.

طالب آخر: ( ... ).

الشيخ: الصدقة ما يأكل.

طالب: فيه حديث يا شيخ مشهور على ألسنة العوام فيما يذكروه في الترهيب عن التطيب، أن امرأة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام نذرت أن تزني -والعياذ بالله- فأمرها الرسول عليه الصلاة والسلام أن تخرج متطيبة، ما أدري شلون، الحديث لا شك أنه لا يصح.

الشيخ: ما هو صحيح، لا، ما هو بصحيح.

طالب: الآية التي ذكرها الأخ قبل قليل.

الشيخ: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}.

الطالب: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}. يعني أن الله مدح الذين يوفون بالنذر.

الشيخ: نعم.

الطالب: في قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: ٢٧٠]. يعني المقام مقام مدح مع أنهم نذروا نذرًا، ولم يذكر أنهم.

الشيخ: هو ما سبق لنا الجواب عليه؟

الطالب: على هذه الآية؟

الشيخ: إي.

<<  <  ج: ص:  >  >>