للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذه تحتاج، والله هذه تحتاج عندي إلى توقف، تحتاج إلى نظر في الموضوع، هل نقول: إن هذا الرجل لما أوجب على نفسه الصوم في حال عقله يجب أن يُقضى عنه؟ أو يقال: إنه وجب عليه في حال ليس من أهل الصوم، بخلاف المال، فإن المجنون تجب عليه الأموال إذا وُجدت شروط الوجوب، كالزكاة والضمان وما أشبهها.

على كل حال، محل نظر -إن شاء الله- يؤجل.

طالب: ( ... )، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

الطالب: يذكر عنه إنه قال: إن النذر محرم؟

الشيخ: ويش هي؟

الطالب: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال: إن النذر محرم.

الشيخ: نعم، هو يميل إلى التحريم.

الطالب: نعم، طيب كيف يثني الله -عز وجل- على الموفين بالنذر وهم قد ارتكبوا محرمًا؟

الشيخ: هل أثنى الله على الموفين أو على الناذرين؟

الطالب: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧].

الشيخ: إي، أقول: هل أثنى الله على الموفين أو على الناذرين؟

الطالب: على الموفين.

الشيخ: فرق.

الطالب: الموفين بنذرهم.

الشيخ: إي، الموفين بنذرهم، لكن هل قال: إنهم ينذرون؟

الطالب: لا.

طالب آخر: ويش تفسير هذه يا شيخ؟

الشيخ: تفسيره معناه أنهم إذا نذروا لله شيئًا لم يهملوه، قاموا به، وفيها قول آخر أن المراد بالنذر كل الواجبات، كل الواجبات فهي نذر؛ لقول الله تعالى في الحج: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: ٢٩] مع أنهم ما نذروا.

طالب: شيخ حديث: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» (١)، ألا يدل بمفهومه على جواز النذر وقد صح النهي عنه؟

الشيخ: كيف؟

الطالب: ألا يدل بمفهومه على جواز النذر، «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ». إذن يجوز النذر في الطاعة.

الشيخ: يدل على انعقاده، هذا يدل على انعقاده، أو أن المعنى: لا نذر يُوفى.

طالب: صح يا شيخ النهي عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>