للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: مطلق، المعلَّق يقول: (أو مُعلقًا) كقوله: إن شفى الله مريضي، فلله عليَّ نذر أن أصوم شهرًا، هذا معلق، أو لا؟ فمتى شُفي وجب عليه الصوم، وإن مات لم يجب عليه شيء، وإن بقي مريضًا كذلك لم يجب عليه شيء.

وإن شُفي بعد موت الناذر، قال: إن شفى الله مريضي -انتبهوا للمثال- فلله عليَّ نذر أن أتصدق بمئة ريال، ثم مات قبل أن يُشفى، عليه شيء؟

الطلبة: ما عليه شيء.

الشيخ: ما عليه شيء. ما فيه إشكال، ليس عليه شيء؛ لأن الشرط لم يوجد في حياته، والأصل براءة الذمة، ما وجب عليه شيء، هذا واضح.

لكن لو شُفي وهو في حال جنون الناذر -نسأل الله العافية-، جن وشفي، هل يلزمه شيء أو لا يلزمه؟

طلبة: لا يلزمه، يعني لا يكلف ( ... ).

الشيخ: هذه تحتاج إلى نظر، نشوف، الظاهر التفصيل، لكن هذه مثل قول ابن جني.

لاحظ الآن: هذا رجل قال: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذر أن أتصدق بمئة درهم، ثم جن، هذا الناذر جن، وشفى الله مريضه في حال جنونه.

طالب: ما يلزمه.

الشيخ: عندنا نحن، عندنا الآن سبب وشرط، سبب وجوب الصدقة بهذه الدراهم؟

الطلبة: العلاج، الشفاء.

الشيخ: لا، ما هو الشفاء يا إخوان.

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: ولا المرض.

الطلبة: النذر.

الشيخ: النذر، هو سبب الوجوب، ولَّا لا؟ وشرط الوجوب؟

الطلبة: الشفاء.

الشيخ: الشفاء، فسبب الوجوب وُجِد من الإنسان في حال هو فيها مُكلَّف، وشرط الوجوب وجد في حال هو فيها غير مُكلَّف، لكنه أهل للضمان، فالظاهر أنه يلزم وليه أن يتصدق بها عنه، كالزكاة تمامًا، فإن الزكاة تجب على المجنون وتجب على الصغير.

لو قال: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ نذر أن أصوم؟ هذا هو محل الإشكال الحقيقي، هل نقول: يطعم عنه؟ أو نقول: لا يجب لأنه ليس من أهل الصيام؟ بخلاف المال فإنه من أهل وجوب المال، كالزكاة، وضمان الأموال التي يتلفها، وما أشبهها؟

<<  <  ج: ص:  >  >>