الفقهاء -رحمهم الله- يفرقون، يقولون: إذا كان المنع لمعنى يتعلق بالفاعل فإنه لا قضاء، وإن كان لمعنى يتعلق بالزمان أو المكان فإن عليه القضاء.
نذرت امرأة أن تصوم يوم الحيض، تصوم؟
طلبة: لا تصوم.
الشيخ: لا تصوم، عليها؟
طلبة: كفارة.
الشيخ: كفارة يمين، تقضي؟
طلبة: لا تقضي.
الشيخ: لا تقضي، ليش؟ لأنه لمعنى يتعلق بالفاعل، فلا قضاء عليها.
أما إذا نذر أن يصوم يوم العيد، فهنا الرجل مثلًا أو المرأة التي نذرت أن تصوم يوم العيد، لا تصوم لا لمعنى فيها، ولكن لمعنى يتعلق بالزمن، أو المكان أيضًا، المكان مثل لو نذر أن يصلي في المقبرة، قلنا: لا تُصلِّ؛ لأن هذا حرام، ولكن هل تقضي أو لا تقضي؟ فيه الخلاف، فعلى المذهب تقضي وعليك كفارة يمين؛ لأن هذا المعنى يتعلق بالمكان.
رجل نذر أن يتعامل بالربا، ما تقولون؟
طلبة: لا يعمل .. حرام عليه.
الشيخ: حرام عليه، وعليه.
طلبة: كفارة.
الشيخ: كفارة يمين، حرام عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»(٤)، وعليه كفارة يمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»(١).
قال المؤلف:(الخامس: نذر التبرر مطلقًا).
طالب: الراجح؟
الشيخ: الراجح أنه لا قضاء عليه، لا يعصي الله، وعليه كفارة.
طالب: الراجح؟
الشيخ: الراجح -قلت لكم- الراجح، الراجح أنه لا يقضي، سواء تعلق بالزمان أو المكان أو الفاعل، وعليه كفارة يمين؛ لأن الأصل أن هذا النظر لم ينعقد.
قال:(الخامس: نذر التبرر مطلقًا أو معلقًا)، التبرر: فِعل البِرِّ، التطوع: فعل أيش؟
طلبة: الطاعة.
الشيخ: الطاعة، والتنسُّك: فِعل النسك، فمعنى التبرر يعني فعل البِرِّ، (نذْر التبرر) هو بمعنى قولنا: نذر الطاعة؛ لأن الطاعة بر.